بوش يصعد من انتقاداته لمعارضي سياساته
آخر تحديث: 2003/4/26 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/2/25 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/4/26 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/2/25 هـ

بوش يصعد من انتقاداته لمعارضي سياساته

جورج بوش
بعد عامين ونصف العام على وصوله إلى البيت الأبيض أصبح الرئيس الأميركي جورج بوش معروفا على الساحة الدبلوماسية ببراعته في ازدراء كل من يجرؤ على معارضة قراراته ومواقفه.

وقد اختبر كل من المستشار الألماني غيرهارد شرودر ورئيس الوزراء الكندي جان كريتيان هذا الأمر وربما سيختبره الرئيس الفرنسي جاك شيراك قريبا. ففي حين قال الناطق باسم الرئيس آري فليشر إن بوش يريد علاقة "مهنية" مع شيراك كان مستشارو الرئيس الأميركي يجتمعون لدرس سبل معاقبة فرنسا لمعارضتها الحرب على العراق.

وأعلن البيت الأبيض الخميس أن الرئيس بوش سيزور فرنسا لحضور قمة دول مجموعة الثماني التي تعقد من الأول وحتى الثالث من يونيو/ حزيران القادم في إيفيان شرق فرنسا. إلا أن مستشاري بوش تعمدوا إبقاء الغموض حيال لقاء محتمل بين المسؤولين. وقال أحدهم "سيكون من الصعب أن لا يلتقيا". ويعطي ذلك فكرة عن الموقف الذي لا يتردد الرئيس الأميركي في اتخاذه إزاء معارضي الحرب على العراق على الصعيدين الداخلي والدولي.

وأثارت معارضة ألمانيا الثابتة للحرب على العراق استياء بوش لدرجة أنه لم يتصل بشرودر كما جرت العادة لتهنئته على إعادة انتخابه مستشارا في سبتمبر/ أيلول كما أنه لم يرد على رسالة وجهها له شرودر. وخلال قمة حلف الأطلسي في الخريف الماضي اقتصرت الاتصالات بين المسؤولين على المصافحة رغم تأكيد بوش أنه يدرك العلاقة "التاريخية" التي تربط البلدين.

جورج بوش بجانب غيرهارد شرودر في برلين (أرشيف)
وفي الإطار نفسه, دعا بوش يوم 19 مارس/ آذار الماضي مسؤولي الكونغرس لإبلاغهم بأنه قرر شن الحرب على العراق موضحا أنه لم يقم بذلك سوى لاحترام القانون الذي يرغمه على إبلاغ مجلسي النواب والشيوخ. وبعد الفشل في إقناع كندا والمكسيك بدعم خططه الحربية قرر الرئيس إرجاء زيارة رسمية مقررة لكندا في الخامس من مايو/ أيار القادم إلى أجل غير مسمى متذرعا بضرورة التركيز على عملية إعادة إعمار العراق.

وفي المقابل حصلت أستراليا عندما دعمت الولايات المتحدة وأرسلت قوات إلى الخليج على مكافأة وتلقى رئيس وزرائها جون هوارد دعوة من الرئيس الأميركي لزيارة مزرعته في تكساس في الثاني والثالث من مايو/ أيار المقبل. وتبلغ شيراك الخميس أنه لن يتلقى مثل هذه الدعوة "في القريب العاجل" بحسب تصريحات بوش لشبكة تلفزيون أميركية.

وفقد رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات ثقة الرئيس الأميركي نهائيا بعدما نفى أنه كان على علم بشحنة أسلحة كانت مرسلة إلى الأراضي الفلسطينية وتم اعتراضها في البحر الأبيض المتوسط العام الماضي. لكن الرئيس بوش ليس في منأى من أن يلقى المعاملة نفسها، ففي أغسطس/ آب الماضي رفض الرئيس المكسيكي فيشنتي فوكس دعوة نظيره الأميركي لزيارة مزرعته في تكساس احتجاجا على إعدام المكسيكي خافيير سواريز ميدينا (33 عاما) في هذه الولاية رغم الدعوات الملحة التي وجهها الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة لتخفيف عقوبته.

وجاء رد بوش الذي كان حاكما لولاية تكساس سهلا للغاية إذ قال إن "صداقتنا متينة, سننجح في العمل معا لتسوية المشاكل المشتركة وسنجري محادثات مستقبلا".

المصدر : الفرنسية