قبارصة أتراك عند نقطة تحقق يونانية استعدادا لعبور الخط الأخضر الأربعاء الماضي (أ ف ب)

رحب مجلس أوروبا في بيان بفتح "الخط الأخضر" الفاصل بين شمالي وجنوبي قبرص الأربعاء واعتبره "إجراء تاريخي الأهمية يساعد على حل المسألة القبرصية". وأعرب الأمين العام للمجلس عن اعتقاده بأن فتح هذا المعبر "سيحدث انطلاقة لا تقاوم وربما يتم حل الأزمة القبرصية في مستقبل قريب جدا".

وأضاف والتر شويمر أن مجلس أوروبا ينوي توجيه الدعوة إلى زعماء جميع الأحزاب القبرصية للمجيء إلى مقره في ستراسبورغ ليجددوا التزامهم بالتعاون في البحث عن حل يؤدي إلى توحيد الجزيرة.

كما ينوي المجلس الذي دعا أوروبا إلى دعم عملية المصالحة في قبرص, تنظيم ندوة حول "إستراتيجية المصالحة الوطنية في قبرص تكون مبنية على مختلف التجارب الأوروبية" يمكن أن تعقد في شمال الجزيرة، المقسمة إلى شطرين منذ اجتياح الجيش التركي الشطر الشمالي عام 1974 ردا على انقلاب للقبارصة اليونانيين بهدف ضم الجزيرة لليونان.

وميدانيا انتشر نحو 50 عنصرا من القبعات الزرق التابعين للأمم المتحدة الجمعة إلى جانب رجال الشرطة اليونانيين والأتراك عند نقطة عبور "الخط الأخضر" في نيقوسيا لتنظيم الآلاف من الأشخاص الذين يريدون اجتياز هذا المعبر بعد فتحه الأربعاء أمام جميع القبارصة.

ومنذ فجر الجمعة, بدأ آلاف اليونانيين بالانتظار صفوفا طويلة للدخول إلى المنطقة الشمالية فيما كان عدد مماثل من القبارصة الأتراك ينتظرون بدورهم في الجانب الآخر للعبور إلى الشطر الجنوبي من العاصمة.

وعند منتصف النهار, تمكن بضع عشرات من السيارات من اجتياز "الخط الأخضر" فيما تمكن عدد ضئيل من القبارصة الأتراك من الوصول إلى الجنوب سيرا على الأقدام. وكانت السلطات القبرصية اليونانية حذرت رعاياها من أنه لا بد لمن يريد العبور إلى الشمال من الانتظار نحو ثماني ساعات.

وفي يومي الأربعاء والخميس كان سبعة آلاف قبرصي يوناني وخمسة آلاف قبرصي تركي عبروا "الخط الأخضر" الفاصل بين الجمهورية القبرصية المعترف بها دوليا وبين الجمهورية التركية لشمال قبرص المعلنة من جانب واحد.

ومن بين هؤلاء الأشخاص عدد كبير من لاجئي المجموعتين أتوا لمشاهدة منازلهم السابقة التي طردوا منها خلال فترة الانفصال التي أدت إلى نزوح السكان بشكل حاشد من الشمال إلى الجنوب وبالعكس عام 1974.

وقد سمحت السلطات القبرصية اليونانية والسلطات القبرصية التركية للمرة الأولى منذ 29 عاما أمس بعبور الخط الأخضر. وقال زعيم القبارصة الأتراك رؤوف دنكطاش الثلاثاء إنه سمح بفتح نقاط التفتيش على الخط الأخضر أملا في تعزيز الثقة بين الجانبين بعد انهيار محادثات سلام برعاية الأمم المتحدة الشهر الماضي.

المصدر : وكالات