عجوز قبرصي يعبر إحدى نقاط التفتيش الدولية في طريق عودته إلى منزله في نيقوسيا (أرشيف) (رويترز)
اعتبر وزير الخارجية اليوناني جورج باباندريو يوم أمس الذي اجتاز فيه عشرات القبارصة اليونانيين والأتراك الخط الأخضر الفاصل بين شمال وجنوب الجزيرة بأنه يوم عيد. وقال باباندريو الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي في مؤتمر صحفي في بروكسل إن "الاتصال بين المواطنين شيء لا يمكننا نحن في الاتحاد الأوروبي إلا أن نشيد به".

من جهتها أشادت الولايات المتحدة بفتح الخط الأخضر بين شمال وجنوب قبرص. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية ريتشارد باوتشر إن واشنطن تدعم "بقوة مبدأ حرية العبور". وأضاف "نشيد بالإجراءات الجدية التي يمكن أن تزيد من الاتصالات والتفهم بين المجموعتين وتحسين المناخ الذي من شأنه أن يؤدي إلى إيجاد تسوية عادلة ودائمة".

وقد سمحت السلطات القبرصية اليونانية والسلطات القبرصية التركية للمرة الأولى منذ 29 عاما أمس بعبور الخط الأخضر الفاصل بين شطري الجزيرة الجنوبي والشمالي بعد الإغلاق شبه التام. وسمح زعيم القبارصة الأتراك رؤوف دنكطاش الثلاثاء بفتح نقاط التفتيش على الخط الأخضر أملا في تعزيز الثقة بين الجانبين بعد انهيار محادثات سلام برعاية الأمم المتحدة الشهر الماضي.

وترى حكومة الجمهورية القبرصية أن الجدار بين شطري الجزيرة لم يسقط وإن سمح للقبارصة اليونانيين والأتراك بعبوره. وقال المتحدث باسم الحكومة كيبروس كريزوستوميدس -في إشارة إلى سقوط جدار برلين عام 1989- "نؤيد حرية التنقل لكن الجدار لم يسقط لأن المشكلة القبرصية لم تحل بعد". وأشار المتحدث إلى أن الإجراءات التي تسمح للقبارصة الأتراك بالمرور إلى الجنوب تستغرق بعض الوقت لأن بعضهم لا يملك بطاقة الهوية القبرصية.

ويفصل الخط الأخضر الذي تحرسه قوات من الجانبين بين قبرص التركية في شمال الجزيرة وقبرص اليونانية في الجنوب منذ الغزو التركي للجزيرة عام 1974 ردا على انقلاب قام به القبارصة اليونانيون وأيدته أثينا. وهناك أيضا قوة لحفظ السلام من الأمم المتحدة للفصل بين الجانبين. وتسيطر تركيا على أكثر من ثلث الجزيرة وفشلت جهود دبلوماسية متكررة لإعادة توحيدها.

المصدر : وكالات