الولايات المتحدة تقرر عدم فرض عقوبات على السودان
آخر تحديث: 2003/4/23 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/2/22 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/4/23 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/2/22 هـ

الولايات المتحدة تقرر عدم فرض عقوبات على السودان

أعلن البيت الأبيض أن الرئيس الأميركي جورج بوش قرر عدم فرض عقوبات على السودان بعدما أثبتت الخرطوم تعاونها مع الجهود الرامية إلى وضع حد للنزاع مع المتمردين في جنوب البلاد. وقال الرئيس الأميركي إن هذا القرار اتخذ بعد درس موقف الحكومة السودانية من قبل الإدارة الأميركية خلال فترة ستة أشهر.

وأضاف بوش في رسالة نشرها البيت الأبيض ووجهها إلى المسؤولين في الكونغرس "أعلم الكونغرس اليوم.. أن حكومة السودان والجيش الشعبي لتحرير يجريان مفاوضات بنية حسنة وأن هذه المفاوضات سوف تتواصل", في إشارة إلى المفاوضات الجارية حاليا في العاصمة الكينية نيروبي.

وكان بوش وقع قانونا في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي بشأن فرض عقوبات على الحكومة السودانية وزيادة المساعدات إلى المتمردين إذا أدرك أن الخرطوم لا تتعاون بشكل كاف مع جهود السلام التي تبذل من أجل وضع حد لحوالي 20 عاما من الحرب الأهلية.

وأضاف الرئيس الأميركي أن الطرفين حققا تقدما ملموسا على طريق المفاوضات من أجل سلام عادل وشامل للشعب السوداني, مشيرا مع ذلك إلى أنه ما زال هناك الكثير من العمل يجب إنجازه. ودعت الرئاسة الأميركية أيضا في هذه الرسالة إلى وقف العمليات العسكرية التي تشنها بشكل أساسي الحكومة السودانية ولكن ليس لوحدها.

واعتبر بوش أنه بالرغم من هذه الصعوبات فإن المتفاوضين "يتقدمون نحو حل سلمي وأعتقد أن العملية الجارية تقدم أفضل الآفاق من أجل السلام". ودعا كلا من الرئيس السوداني عمر البشر وقائد الجيش الشعبي لتحرير السودان جون قرنق إلى استعمال نفوذهما للحؤول دون حصول أي عمل "معاد أو تحريضي يؤدي إلى نهاية المفاوضات حول المسائل العالقة وتوقيع وتطبيق اتفاق شامل".

وقال أيضا إن "الولايات المتحدة الأميركية تدعم الجهود التي تبذلها حكومة كينيا. نحن مستعدون مع أعضاء آخرين في الأسرة الدولية لدعم تطبيق اتفاق شامل عندما يتم إنجازه في يونيو/ حزيران" المقبل.

اجتماع أسمرا

جون قرنق (رويترز)
ويتزامن قرار بوش مع بدء التجمع الوطني الديمقراطي السوداني المعارض الذي يضم عددا من فصائل المعارضة الشمالية والجنوبية, اجتماعا لمدة أربعة أيام في العاصمة الأريتيرية أسمرا بحضور قائد الجيش الشعبي لتحرير السودان جون قرنق.

وقال نائب رئيس التجمع اللواء عبد الرحمن سعيد إن الاجتماع يعقد لمناقشة مبادرة السلام الجارية حاليا بين الجيش الشعبي لتحرير السودان وحكومة الخرطوم. وأضاف أن التجمع الوطني الديمقراطي لا يشارك في هذه المفاوضات, لكنه يسعى إلى تنسيق إستراتيجيته مع الجيش الشعبي لتحرير السودان.

وأوضح أن "مفاوضات السلام لم تتقدم كثيرا حتى الآن" معتبرا أن "مشاركة التحالف الوطني الديمقراطي قد تساعد في حلحلة الأمور". وقال سعيد إن اللقاء يهدف إلى تأمين مكان للتجمع الوطني الديمقراطي إذا تم الاتفاق على تقاسم السلطة في السودان الذي يعيش حربا أهلية منذ 20 عاما. وجاء اجتماع المعارضة السودانية بدعوة من الأمين العام للجبهة الشعبية من أجل الديمقراطية والعدالة محمد سعيد والتي تحكم في إريتريا. ونقلت الإذاعة الإريترية عنه قوله خلال افتتاح الاجتماع أنه يدعم عملية السلام السودانية.

ويسود التوتر العلاقات الإريترية السودانية منذ أن اتهمت الخرطوم أسمرا بدعم هجوم شنه المتمردون السودانيون بالقرب من كسلا شرقا في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي. وتتولى رعاية مفاوضات السلام بين الحكومة السودانية والمتمردين في نيروبي الهيئة الحكومية للتنمية ومكافحة التصحر (إيغاد) التي تضم سبع دول من شرق أفريقيا.

المصدر : الجزيرة + وكالات