جنود كوريون جنوبيون يجرون تمرينات عسكرية مع قوات أميركية قرب الحدود مع كوريا الشمالية (أرشيف)

قال قائد القوات الأميركية في كوريا الجنوبية الجنرال ليون لابورت إن كوريا الشمالية تشكل تهديدا كبيرا للاستقرار العالمي, واصفا إياها بالشوكة في طريق السلام. وتأتي اتهامات الجنرال الأميركي قبل يوم من بدء محادثات نووية متوقعة بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية.

وذكر لابورت في اجتماع استضافته إحدى الجمعيات المدنية في سول أن التهديدات التي تشكلها كوريا الشمالية تتمثل في برنامجها النشط للأسلحة النووية ونشرها لتكنولوجيا الصواريخ وقواتها التقليدية الضخمة وقوات للعمليات الخاصة موجهة بشكل مباشر إلى كوريا الجنوبية.

في هذا الوقت أعلنت وزارة الخارجية الأميركية أن وفدا رسميا غادر إلى بكين اليوم, وسيلتقي مع مسؤولين من كوريا الشمالية بالعاصمة الصينية اعتبارا من الأربعاء وحتى الجمعة لبحث خطط الأسلحة النووية المشتبه بها. وترغب الولايات المتحدة في أن تتحدث مع كوريا الشمالية بشأن إلغاء برامجها النووية في حين تريد بيونغ يانغ ضمانات بألا تقوم واشنطن بمهاجمتها.

وبالرغم من أن استضافة الصين للمحادثات سيعطي الاجتماع المرتقب طابعا متعدد الأطراف, فإن محللين يرون أنه من المتوقع أن تضطلع الولايات المتحدة وكوريا الشمالية بالقسط الأوفر من المحادثات. ويعتبر هذا الإجراء حلا وسطا بين طلب الولايات المتحدة بإجراء محادثات متعددة الأطراف تشمل أيضا اليابان وكوريا الجنوبية وطلب كوريا الشمالية إجراء محادثات ثنائية مباشرة مع الولايات المتحدة فقط.

ضباط كوريون شماليون يراقبون المنطقة منزوعة السلاح الفاصلة بينهم وبين كوريا الجنوبية (أرشيف)
وقد خيمت الشكوك على المحادثات بعد أن أصدرت بيونغ يانغ بيانا الجمعة الماضية قالت فيه إنها بدأت إعادة معالجة وقود نووي مستنفد في خطوة يمكن أن توفر لها مواد صالحة لصنع أسلحة نووية. وأثار البيان تكهنات باحتمال فشل محادثات بكين إلا أن المسؤولين الأميركيين قالوا في وقت لاحق إن البيان الصادر بالإنجليزية ترجم بطريقة خاطئة على مايبدو.

وأصدرت بيونغ يانغ السبت نسخة أخرى بالكورية جاء فيها أن الشطر الشمالي في "المرحلة الأخيرة" قبل البدء في إعادة معالجة الوقود النووي المستنفد. وبهذا تكون كوريا الشمالية قد أزاحت عقبة من طريق المحادثات مع الولايات المتحدة. وقرر المختصون الأميركيون استنادا للصيغة الأصلية باللغة الكورية أن الكوريين "يقومون بإنجاز المرحلة النهائية في مسألة إعادة معالجة حوالي 8000 قضيب من الوقود المستنفد".

ضرب كوريا الشمالية
من جهة أخرى قال نائب في مجلس الشيوخ بالكونغرس الأميركي إن على واشنطن أن تفكر بشن حرب على كوريا الشمالية إذا رفضت بيونغ يانغ التخلي عن أسلحتها النووية. وأعرب ريتشارد لوغار الذي يرأس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ في حديث لشبكة التلفزيون الأميركية (ABC) عن سروره لمضي الرئيس الأميركي جورج بوش قدما في الاجتماعات مع كوريا الشمالية لبحث الأزمة المستمرة منذ ستة أشهر.

ومن جانبه قال السناتور بات روبرتس رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ لشبكة فوكس نيوز إن كوريا الشمالية تعتبر "بدون شك" خطرا أمنيا على الولايات المتحدة. وقال السناتور عن إنديانا إيفان بايه العضو في لجنتي الاستخبارات والخدمات العسكرية في مجلس الشيوخ إن بيونغ يانغ أجبرت المسؤولين الأميركيين على الموافقة على المحادثات المقررة في بكين, معتبرا الأمر "ابتزازا".

المصدر : وكالات