بليكس: الأميركيون والبريطانيون اعتمدوا وثائق مزورة لتبرير الحرب
آخر تحديث: 2003/4/22 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/2/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/4/22 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/2/20 هـ

بليكس: الأميركيون والبريطانيون اعتمدوا وثائق مزورة لتبرير الحرب

هانز بليكس في مجلس الأمن(أرشيف)
دان رئيس مفتشي الأسلحة التابعين للأمم المتحدة هانز بليكس الذي سيلتقي اليوم أعضاء مجلس الأمن الدولي لمناقشة إمكانية عودة فريقه لممارسة مهام التفتيش في العراق, اعتماد المخابرات البريطانية والأميركية وثائق مزورة لتبرير الحرب ضد ذلك البلد.

وفي حديث بثت مقاطع منه اليوم هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) قال بليكس إنه"من المؤسف أن نرى أن جزءا كبيرا من الوثائق التي استندت إليها العاصمتان (واشنطن ولندن) لإعداد ملفهما لا يقوم على أسس قوية". وأضاف في الحديث الذي ستبث القناة الثانية لتلفزيون (بي بي سي) نصه الكامل السبت في إطار برنامج وثائقي بعنوان (الطريق إلى الحرب: القصة السرية) أن "هناك أمثلة واضحة فقد سمعنا عن عقد بين العراق والنيجر واستيراد 500 طن من اليورانيوم".

وأوضح"عندما حصلت الوكالة الدولية للطاقة الذرية على العقد لم يصعب عليها أن تكتشف أنه غير صحيح وأنه بكل بساطة مزور".وتابع "أنه أمر مزعج جدا. من زور الوثائق؟ أليس من المثير للحيرة أن لا تكتشف أجهزة الاستخبارات (الأميركية والبريطانية) التي يفترض أنها تملك كل الوسائل التقنية اللازمة, أنه عقد مزور؟".

وردا على سؤال حول ما إذا كان يتهم أجهزة الاستخبارات الأميركية والبريطانية
بتزوير الوثائق بأمر من واشنطن ولندن قال بليكس إنه "لا يذهب إلى هذا الحد".
وقال" لقد تمكنوا من الحصول على هذا العقد المزور من مكان ما.وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي أيه) قالت إنها حصلت على نسخة منه من بريطانيا لكنني لا ألمح بالتأكيد إلى أن الاستخبارات البريطانية قامت بتزويره".

وحول دور وزير الخارجية الأميركي كولن باول - الذي عرض أمام مجلس الأمن الدولي قبل الحرب "أدلة" ضد العراق, رأى بليكس أنها لا تستند إلى أسس صحيحة - التزم بليكس الحذر أيضا. وقال"عندما تكون في منصب عال تتسلم وثائق لا تستطيع التحقق منها كلها". لكن المثير للقلق برأي بليكس, هو أن أجهزة الاستخبارات لم تتحقق من هذه الوثائق.وقال"من العوامل المزعجة في اعتقادي إن معلومات المخابرات التي بنت عليها العاصمتان موقفهما بدت هزيلة".

مفتشون دوليون في العراق(أرشيف)
واتهم بليكس الذي استاءت واشنطن من عدم توصله إلى دليل دامغ على امتلاك بغداد أسلحة دمار شامل المسؤولين الأميركيين كذلك بالسعي عن عمد للتشكيك في مصداقية فريقه في إطار تحضيرهم للحرب على العراق في محاولة لكسب دعم سياسي للعمل العسكري.ورد على سؤال عما إذا كانت الولايات المتحدة سربت معلومات لكسب أصوات في مجلس الأمن قال رئيس المفتشين الدوليين" يبدو أن هذا ما حدث".ولم تجد القوات الأميركية والبريطانية الغازية أي أسلحة نووية أو كيماوية أو بيولوجية منذ بدئها الحرب على العراق يوم 20 مارس/ آذار الماضي للإطاحة بالرئيس صدام حسين.

وقال بليكس إن مزاعم المسؤولين الأميركيين بأن فريقه تعمد إخفاء معلومات عن طائرة تجسس عراقية بدون طيار وقنبلة عنقودية في تقريره عن الأسلحة العراقية كان الهدف منها التشكيك في مصداقية المفتشين. وأضاف" في ذلك الوقت كانت الولايات المتحدة تسعى جاهدة لكسب أصوات في مجلس الأمن وشعرت أن مثل هذه الروايات قد تكون مفيدة فأطلقتها... لذلك حاولوا جرحنا بقولهم إننا أخفينا ذلك".

ونسبت صحيفة نيويورك تايمز أمس إلى عالم عراقي مزاعم أبلغها فريق عسكري أميركي أن العراق دمر أسلحته الكيماوية والبيولوجية قبل أيام فقط من بدء الحرب. وتردد أن العالم,الذي لم يفصح عن هويته لكن قيل إنه عمل في برنامج الأسلحة الكيماوية العراقي لأكثر من عشر سنوات, قاد الفريق الأميركي إلى مواد تستخدم في إنتاج أسلحة محظورة قال إنها كانت مدفونة.

ويعتقد أغلب أعضاء مجلس الأمن ومنهم بريطانيا أقوى حلفاء واشنطن أن أي أسلحة دمار شامل يعثر عليها الجيش الأميركي يجب أن يتحقق منها مفتشو الأمم المتحدة عن الأسلحة بمقتضى قرارات الأمم المتحدة قبل رفع العقوبات عن العراق. ويطالب مسؤولون أميركيون برفع العقوبات فورا وخلافا لما يريده بليكس فأنهم يريدون إرسال خبراء من الولايات المتحدة وبريطانيا وأستراليا عملوا سابقا مع الأمم المتحدة لاكتشاف الأسلحة المزعومة والتحقق منها.

المصدر : وكالات
كلمات مفتاحية: