جيمس كيلي لدى وصوله مقر إقامته
بأحد فنادق بكين (رويترز)
تبدأ في بكين غدا المحادثات بين واشنطن وبيونغ يانغ بمشاركة صينية, وذلك لبحث الأزمة الراهنة في شبه الجزيرة الكورية في ظل استئناف كوريا الشمالية لبرامجها النووية.

وقد وصل الوفد الكوري الشمالي برئاسة نائب مدير الشؤون الأميركية في الخارجية الكورية الشمالية لي غن إلى العاصمة الصينية, كما وصل الوفد الأميركي برئاسة مساعد وزير الخارجية الأميركية لشؤون شرق آسيا جيمس كيلي. وتحاول واشنطن في هذه الجولة من المحادثات التي تستمر ثلاثة أيام إقناع كوريا الشمالية بالتخلي عن برامجها النووية, في حين تصر بيونغ يانغ على الحصول على تأكيدات أميركية بعدم مهاجمتها.

وقد رفض المتحدث باسم الخارجية الصينية ليو جيان تشاو الإدلاء بأي تصريحات بخصوص هذه المحادثات الثلاثية. واكتفى المتحدث بالقول إن المباحثات التي ستحتضنها بكين ستكون مغلقة وستركز على معرفة الجانبين لمواقفهما، وإن الوقت مبكر لحضور أطراف إقليمية أخرى ككوريا الجنوبية واليابان.

ورغم استضافة الصين للمحادثات سيعطي الاجتماع المرتقب طابعا متعدد الأطراف. ويعتبر هذا الإجراء حلا وسطا بين طلب الولايات المتحدة إجراء محادثات متعددة الأطراف تشمل أيضا اليابان وكوريا الجنوبية وطلب كوريا الشمالية إجراء محادثات ثنائية مباشرة مع الولايات المتحدة فقط.

تهديد الاستقرار العالمي

جنود كوريون جنوبيون أثناء دورية قرب المنطقة المنزوعة السلاح مع كوريا الشمالية (رويترز)
وفي وقت سابق وصف قائد القوات الأميركية في كوريا الجنوبية الجنرال ليون لابورت كوريا الشمالية بأنها خطر يهدد الاستقرار العالمي.

وقال الجنرال لابورت في ندوة نظمتها جماعة مدنية في سول إن من بين المخاطر الأخرى لكوريا الشمالية اقتصادها المنهار وبرنامجها النووي النشط ونشرها تكنولوجيا الصواريخ وقواتها التقليدية وقوات العمليات الخاصة الموجهة ضد كوريا الجنوبية.

وأوضح أنه لم يأت إلى هذه الندوة ليتحدث فقط عن التهديد العسكري الكوري الشمالي بل ليؤكد كذلك أنها في الواقع شوكة في طريق السلام بهذه المنطقة، مشيرا إلى أن ذلك ليس افتراضا بل حقيقة قائمة.

وفي إطار متصل أفاد تقرير نشرته صحيفة أسترالية اليوم وسارع مسؤولون أستراليون إلى التهوين من شأنه أن وزارة الدفاع الأميركية "البنتاغون" رسمت خططا لقصف منشأة نووية كورية شمالية إذا أعادت معالجة الوقود النووي المنضب.

وأضافت الصحيفة نقلا عما وصفته بأنه مصادر مطلعة من كانبيرا قريبة من الفكر الأميركي، إن الولايات المتحدة أعدت خطة مبدئية لقصف منشأة يونغ بيون إذا مضت كوريا الشمالية قدما في إعادة معالجة الوقود النووي المنضب لإنتاج قنبلة ذرية.

وأضاف أن الخطة تشمل كذلك غارة أميركية على المدفعية الثقيلة الكورية الشمالية في الجبال المطلة على الحدود مع كوريا الجنوبية التي تهدد العاصمة سول ونحو 17 ألف جندي أميركي متمركزين هناك.

لكن وزير الخارجية الأسترالي ألكسندر داونر قلل من أهمية التقرير، وقال في حديث لإحدى المحطات الإذاعية المحلية إن الخيار العسكري ليس خيارا مغريا لواشنطن بكل المعايير، مشيرا إلى أن الإدارة الأميركية تسلك المسار الصحيح الآن بمحاولة إيجاد حل دبلوماسي للأزمة.

المصدر : رويترز