جندي كوري شمالي يراقب الحدود مع سول (رويترز)
فر نحو عشرين من كبار العسكريين والعلماء في كوريا الشمالية ومن بينهم أحد أبرز مؤسسي البرنامج النووي إلى الولايات المتحدة في عملية سرية عن طريق جمهورية ناورو الواقعة في المحيط الهادي.

وقالت صحيفة "ويك إند أستراليان" الأسترالية إن عمليات الفرار هذه لعدد من عناصر النخبة العسكرية والعلمية في كوريا الشمالية بدأت في أكتوبر/ تشرين الأول عندما وافقت 11 دولة على منحهم حماية قنصلية لإخراجهم من الصين إلى أماكن آمنة.

وقالت إن من بين الشخصيات الكورية الشمالية التي باتت آمنة في الغرب الرجل الذي يوصف بأنه "عقل" البرنامج النووي في كوريا الشمالية كيونغ وون ها. وأكدت أن استجواب كيونغ مكن أجهزة الاستخبارات الأميركية من الحصول على معلومات جديدة عن قدرات بيونغ يانغ النووية لا سيما فيما يخص المفاعل رقم واحد في يونغ بيون.

وأفادت الصحيفة الأسترالية أن عملية "ابن آوى" بدأت في 12 من أكتوبر/ تشرين الأول الماضي عندما اقترح فيليب غاغنر المحامي المقيم في الولايات المتحدة على رئيس ناورو آنذاك ريني هارس تمويل فتح سفارتين لبلاده في واشنطن والصين في مقابل تقديم "مساعدات لبعض اللاجئين".

وأوضح وزير المالية حينئذ كينزا كلودومار للصحيفة الأسترالية أنه تبلغ أثناء زيارة إلى واشنطن في شهر أكتوبر/ تشرين الأول بـ"عملية ابن آوى" وقال "كان علينا أن نخرج عالما نوويا (كوريا شماليا) وعائلته من إحدى المزارع في الصين ونقله في سيارة قنصلية إلى إحدى السفارات".

وأضافت الصحيفة أن الأميركيين أو النيوزيلنديين كانوا بعد ذلك يخرجون الكوريين الشماليين عن طريق بلد ثالث مثل نيوزيلندا أو فانواتا أو تايلند أو الفلبين أو إسبانيا.

تأكيد محادثات بكين

صورة بالقمر الاصطناعي لما يتوقع أنه مفاعل نووي في كوريا الشمالية (أرشيف)
وفي المقابل أعلنت كوريا الجنوبية أن المحادثات المزمع إجراؤها الأربعاء المقبل في العاصمة بكين بشأن الأزمة النووية في كوريا الشمالية ستعقد رغم التضارب بشأن إذا ما كانت بيونغ يانغ قد قالت إنها بدأت في معالجة الوقود النووي المستنفد.

وقالت المتحدثة باسم الرئاسة الكورية الجنوبية لي جيون لأجهزة الإعلام الأجنبية "على حد علمي لا يوجد تغيير في خطط عقد المحادثات في بكين الأسبوع الحالي"، مضيفة أن حكومة سول على اتصال وثيق بالولايات المتحدة في هذا الصدد. وتعقد هذه المحادثات بين واشنطن وبيونغ يانغ بمشاركة بكين فقط.

وستكون معالجة الوقود النووي أكثر الخطوات استفزازا التي تقوم بها كوريا الشمالية منذ اندلاع هذا النزاع في أكتوبر/ تشرين الأول عندما قالت واشنطن إن بيونغ يانغ أقرت بوجود برنامج نووي سري لديها.

وكوريا الجنوبية ليست مدرجة في المحادثات الثلاثية التي تجرى في بكين بين الولايات المتحدة والصين وكوريا الشمالية، ولكن سيكون لها النصيب الأكبر في نتيجة هذه المحادثات المتعلقة بشبه الجزيرة المقسمة.

وفي تطور آخر اقترحت كوريا الشمالية استئناف المحادثات المباشرة مع كوريا الجنوبية على المستوى الوزاري في بيونغ يانغ قبل نهاية الشهر الحالي.

وقال متحدث باسم حكومة كوريا الجنوبية إن بلاده "ستنظر في قبول العرض". وكانت كوريا الشمالية قد ألغت عدة اجتماعات كان من المقرر عقدها مع مسؤولين من الشطر الجنوبي احتجاجا على القرار الذي اتخذته سول بإرسال وحدات عسكرية غير قتالية للمشاركة في حرب العراق.

المصدر : وكالات