التوتر يخيم على الانتخابات الرئاسية في نيجيريا
آخر تحديث: 2003/4/18 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/2/17 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/4/18 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/2/17 هـ

التوتر يخيم على الانتخابات الرئاسية في نيجيريا

أنصار التحالف من أجل الديمقراطية
أثناء تجمع في لاغوس (رويترز)
تستعد نيجيريا لإجراء انتخابات رئاسية غدا السبت وسط توترات ناتجة عن الانتخابات البرلمانية التي جرت السبت الماضي وشككت المعارضة في نزاهتها متهمة الحزب الحاكم بتزويرها. وقال زعماء معارضة إنهم وضعوا خططا للكشف عن أي تزوير أو محاولة شراء الأصوات والضغط على الناخبين.

وقال سيغون أوسوبا حاكم ولاية أوغون -وهو من المعارضة- لراديو لاغوس إن رجاله مسلحون ومستعدون للتصدي لأي محاولة لتكرار ما حدث يوم السبت الماضي أثناء الانتخابات التشريعية. وكرر نفس التحذير سياسيون في ولايات فاز فيها حزب الشعب الديمقراطي الحاكم على مرشحي المعارضة بطريقة غير متوقعة.

وبدت مخاطر حدوث أعمال عنف أكثر في شمال البلاد حيث يتركز السكان المسلمون، وهو أيضا معقل محمد بوهاري منافس الرئيس أولوسيغون أوباسانجو الرئيسي في انتخابات الرئاسة. وطلب بوهاري من أنصاره البقاء في مراكز الاقتراع لحماية أصواتهم من عمليات التزوير بعد التصويت.

وقد صعد الرئيس النيجيري من التوترات حين حذر بوهاري أمس من إثارة الاضطرابات. وكتب أوباسانجو لمنافسه الذي دعا أول أمس إلى "تحرك جماعي" إذا زورت الانتخابات، رسالة قال فيها "دعني أطالبك بقوة بألا تحرض المجتمع وأجهزة تطبيق القانون".

وأضاف "أنت تعرف كرئيس سابق للجيش والدولة أن أي دعوة مباشرة وتحريض لأجهزة تطبيق القانون والجيش ضد السلطة القانونية، هو أمر يعاقب عليه القانون ومؤسف للغاية". الجدير بالذكر أن أوباسانجو وبوهاري جنرالان متقاعدان وأيضا حاكمان عسكريان سابقان لنيجيريا أكبر دولة أفريقية من حيث تعداد السكان.

وتجرى الانتخابات الرئاسية في البلاد حسب الدستور بعد أسبوع من الانتخابات النيابية وانتخابات مجلس الشيوخ. وسيتنافس في انتخابات السبت 20 مرشحا معظمهم يمثلون تيارات أقلية, في حين يخوض أوباسانجو -وهو مسيحي من الجنوب- الانتخابات لولاية ثانية أمام منافسه الرئيسي الجنرال محمد بوهاري وهو مسلم من الشمال. وخضعت نيجيريا منذ استقلالها قبل أكثر من 28 عاما لنظام عسكري وشهدت اغتيال رئيسي حكومة وستة انقلابات عسكرية ناجحة.

ويتعين على من يصل إلى كرسي الرئاسة أن يحصل على الغالبية المطلقة على الصعيد المحلي وعلى 25% على الأقل من الأصوات في ثلثي الولايات. وفي حال إجراء دورة ثانية سيعود الناخبون النيجيريون إلى صناديق الاقتراع يوم 26 من هذا الشهر. وفضلا عن رئيسهم سينتخب النيجيريون السبت حكام الولايات الست والثلاثين التي يتألف منها الاتحاد النيجري.

وستشهد البلاد يوم الانتخابات حظرا في حركة التنقل وسينتشر آلاف الجنود وعناصر الشرطة في المناطق الحساسة لتفادي وقوع حوادث، لاسيما أن عمليات الاقتراع تتسم عموما بالأحداث الدامية في نيجيريا.

المصدر : وكالات