أبو حمزة المصري

أعلن محامو أبو حمزة المصري الذي جرد من جنسيته البريطانية مطلع الشهر الجاري بسبب دعواته إلى الجهاد وإلى قتال القوات البريطانية, أنه استأنف هذا الحكم أمس الخميس.

وجاء في بيان لمكتب المحامين الذين يدافعون عن أبو حمزة "نؤكد أننا رفعنا استئنافا باسم موكلنا". وأضاف البيان "لا نستطيع الإدلاء بمزيد من الإيضاحات.. المشكلة مطروحة الآن أمام المحاكم".

وقالت مدرسار أراني محامية أبو حمزة إنه من غير الممكن طرد موكلها من بريطانيا لأنه لا يحمل الجنسية المصرية وسيصبح بالتالي "بدون جنسية". وأضافت أن طرده إلى مصر سيشكل انتهاكا لحقوق الإنسان الذي يحظر طرد أشخاص إلى بلدان يواجهون فيها تهديدا بالتعذيب أو الحكم بالإعدام.

وإذا ما رفض استئناف أبو حمزة فإنه قد يسلم إلى الولايات المتحدة أو إلى اليمن حيث يطالب به القضاء لعلاقته بالهجوم على المدمرة الأميركية كول في أكتوبر/ تشرين الأول 2000.

وكان وزير الداخلية البريطاني ديفد بلانكت أعلن يوم الرابع من أبريل/ نيسان الجاري أن الحكومة قررت سحب الجنسية من أبو حمزة بسبب دعوته إلى الجهاد ضد القوات البريطانية.

وقال الوزير لمحطة "BBC" البريطانية "أرسلت له رسالة تبلغه بسحب الجنسية". ويأتي قرار سحب الجنسية بعد أيام من بدء تطبيق قانون جديد يتيح للحكومة سحب الجنسية البريطانية من كل شخص يشكل تهديدا لمصالح البلاد. وأكد بلانكت أن القرار لا يهدف إلى إسكاته بسبب انتقاده للحكومة, وإنما لأن أبو حمزة تجاوز الخطوط الحمر بدعوته للجهاد ضد القوات البريطانية.

وفي الرابع من فبراير/ شباط الماضي أعفي أبو حمزة من مهامه في جامع فينسبوري بارك بشمال لندن بعدما اتهمته السلطات باستغلال مكانته "للإدلاء بتصريحات سياسية غير ملائمة".

ومنذ ذلك التاريخ, واصل أبو حمزة إلقاء الخطب في الشارع أمام المسجد التي أغلق منذ أن دهمته شرطة مكافحة الإرهاب في نهاية يناير/ كانون الثاني الماضي. ويشتبه في إقامة المسؤولين عن المسجد علاقات مع شبكة القاعدة. وأشاد أبو حمزة المصري بأسامة بن لادن بعد هجمات 11 سبتمبر/ أيلول 2001, واعتبر منفذيها "شهداء".

يذكر أن أبو حمزة المصري -وهو ابن ضابط في الجيش المصري- وصل إلى لندن عام 1979, وحصل على الجنسية البريطانية عام 1981 بعد أن تزوج من بريطانية ثم طلقها.

واعتبارا من 1989, أمضى ثلاث سنوات ونصف في أفغانستان حيث كان يناضل ضد الاحتلال السوفياتي وحيث فقد يديه وإحدى عينيه في انفجار.

وفي 1999 استجوبته شرطة سكوتلنديارد بناء على طلب اليمن الذي يتهمه بالارتباط بمجموعة إسلامية يمنية متطرفة هي جيش عدن أبين الإسلامي الذي قام بخطف سياح غربيين في نهاية ديسمبر/ كانون الأول 1998 في اليمن, قتل أربعة منهم.

كما تتهمه صنعاء بإرسال عشرة رجال إلى اليمن بينهم ابنه لتنفيذ هجمات ضد أهداف أميركية. وأفرج عنه لعدم كفاية الأدلة.

المصدر : وكالات