رجال الشرطة يحيطون بجثة سيرغي يوشينكوف خارج منزله بموسكو (رويترز)

أعلنت الشرطة الروسية أن سيرغي يوشينكوف زعيم حزب روسيا الحرة الذي أسسه رجل الأعمال المنفي بوريس بيريغوفسكي توفي بعد فترة وجيزة من إطلاق النار عليه من على مسافة قريبة قرب منزله في شمال موسكو.

ونقلت إنترفاكس عن الشرطة قولها إن الجاني المجهول المسلح بمسدس مزود بكاتم للصوت أطلق أربع رصاصات أصابت يوشينكوف (52 عاما) في ظهره لدى نزوله من سيارته. وألقى الجاني المسدس بعد ذلك ولاذ بالفرار.

ونقلت وكالة أنباء إيتار تاس عن فلاديمير برونين رئيس شرطة موسكو قوله "من الواضح أنه من عمل قاتل محترف". ونقل عن محققين للشرطة أيضا قولهم إن "المهام الوظيفية" ليوشينكوف هي الدافع المحتمل وراء الجريمة.

ونقل عن رئيس الدوما (البرلمان) غينادي سيليزنيوف قوله "ليس لدي شك في وجود دوافع سياسية وراء قتله"، مكررا تصريحات أدلى بها ساسة آخرون.

وأرسل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تعازيه إلى عائلة يوشينكوف الذي وصفه بأنه "رجل اعتبر الدفاع عن الحريات والقيم الديمقراطية واجبه". وتوجه هذه الجريمة التي وقعت في وضح النهار ضد شخصية بارزة في الحركة الليبرالية بموسكو ونائب في مجلس الدوما، ضربة إلى بوتين الذي تولى السلطة على خلفية صورته كزعيم قوي قادر على التعامل مع الجريمة المتفشية في البلاد.

وشهدت روسيا سلسلة من جرائم القتل المأجورة لساسة ورجال أعمال منذ انهيار الشيوعية عام 1991. وقبل ثمانية أشهر قتل فلاديمير غولوفليوف زميل يوشينكوف في الحزب بالرصاص والذي كان يجري التحقيق معه بتهمة الاحتيال.

وقال يوشينكوف في وقت سابق أمس الخميس إن حزبه سيخوض انتخابات برلمانية في ديسمبر/ كانون الأول. وليس لحزب روسيا الحرة سوى عدد قليل من الأنصار، وقام زعماؤه بطرد بيريغوفسكي من عضوية الحزب في محاولة لحشد قدر أكبر من التأييد الجماهيري.

وأسس بيريغوفسكي الذي كان في الماضي من أعضاء الكرملين واختلف مع بوتين، حزب روسيا الحرة وموله فيما كان وصفه بمحاولة لإقامة قوة معارضة حقيقية لبوتين. ويحارب بيريغوفسكي حاليا محاولة لتسليمه من بريطانيا لروسيا بتهمة الاحتيال التي يقول إن وراءها دوافع سياسية.

المصدر : وكالات