يبدو أن الشعوب المقهورة من السياسات الأميركية اكتشفت أنه لا طائل لها لمواجهة أميركا سياسيا أو عسكريا، وأن الوسيلة الوحيدة المتاحة لها للتعبير عن حنقها على السياسات الأميركية الخارجية، خاصة بعد غزوها للعراق هي بمناكفة أميركا من خلال مقاطعة منتجاتها الاقتصادية.

وفي هذا الإطار يغزو مشروب مكة كولا الأسواق السنغالية عوضا عن مشروب الكوكا كولا الأميركي، وتعتبر السنغال أول دولة جنوب الصحراء الكبرى تطرح مشروب مكة كولا في السوق، إلا أن هذا الاختيار لاقى رواجا منقطع النظير لدى السنغاليين، سيما أن المسلمين يشكلون 95% من المواطنين السنغاليين، كما أن تلك البلاد شهدت معارضة مدوية للحرب على العراق بقيادة الولايات المتحدة.

وقد تزامن طرح المشروب الجديد في العاصمة السنغالية مع تزايد المعارضة الشعبية للحرب على العراق، وتم تسليم أول ستة صناديق من هذا المشروب لمتجرين في الأسبوع الذي دخلت فيه القوات الأميركية بغداد، ويقول رجل الأعمال والمسؤول عن توزيع المشروب في السنغال حسن إبراهيم "بصفتي مسلما اجتذبني اسم مكة كولا، سأبذل كل جهدي لاختراق السوق السنغالية بهذا المنتج الجديد".

وللوهلة الأولى تبدو زجاجة مكة كولا مثل زجاجات الكوكا كولا، ولكن نظرة من قرب تكشف الفارق فزجاجة مكة كولا مرسوم عليها مسجد وكتابات باللغة العربية، وهذا المشروب هو من بنات أفكار رجل الأعمال الفرنسي توفيق متلوتي الذي طرح المشروب في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي احتجاجا على سياسة أميركا الخارجية، ويؤكد متلوتي وهو تونسي المولد أن 10% من أرباح مكة كولا ستخصص لمساعدة الأطفال الفلسطينيين و10% لمؤسسات خيرية أوروبية.

وقد قامت الشركة بتسليم الشحنات الأولى لموريتانيا وليبيا والسودان والسنغال، وتستعد الآن لإرسال شحنات إلى الغابون ومالي خلال الأسابيع المقبلة، ويؤكد مدير مصنع الزجاج لمكة كولا في المغرب أنهم لم يكونوا يتوقعون هذا النجاح، حيث بلغت مبيعات الأسبوع الأول 300 ألف زجاجة.

وتقول مكة كولا على موقعها على الإنترنت "لا ترجني بل رج ضميرك" ويصحب الإعلان صورا لأطفال يرمون قوات ودبابات إسرائيلية بالحجارة.

المصدر : وكالات