واشنطن ولندن تنفيان التخطيط لضرب سوريا
آخر تحديث: 2003/4/15 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/2/14 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/4/15 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/2/14 هـ

واشنطن ولندن تنفيان التخطيط لضرب سوريا

كولن باول في مؤتمر صحفي سابق (رويترز)
أعلن وزير الخارجية الأميركي أن بلاده لا تخطط لشن حرب على سوريا وأوضح في مؤتمر صحفي أن بلاده لديها بواعث للقلق من سياسات إيران وسوريا ولكن ليست لديها خطة حرب لمهاجمة أي من البلدين.

وقال باول أمس إن قضية أسلحة الدمار الشامل تثار مع سوريا منذ سنوات, وعبر عن قلق بلاده من أن يجد مسؤولون عراقيون متهمون بارتكاب جرائم حرب ملاذا في الأراضي السورية.

وسعى الوزير الأميركي إلى التمييز بين موقف بلاده تجاه دمشق وطهران وبين أزمة العراق التي وصفها بأنها حالة استثنائية. لكنه دعا دمشق إلى اتخاذ ما وصفه بالقرار الصائب في ضوء الواقع الجديد في المنطقة.

وكرر باول قائمة أسباب القلق الأميركية تجاه سوريا أمس الثلاثاء والتي تتضمن برنامج التسلح ودعم جماعات تعتبرها واشنطن "إرهابية" والشكوك في أن تكون دمشق سمحت لمقاتلين بدخول العراق وسمحت للمسؤولين العراقيين الهاربين بالعبور إلى سوريا.

وقال باول إن واشنطن تؤيد إخلاء الشرق الأوسط من أسلحة الدمار الشامل لكنه ربط التفتيش الدولي عن برامج التسلح الإسرائيلية بتحقيق السلام بين إسرائيل وسوريا ولبنان. وأضاف أنه بعد تحقيق هذا السلام "سوف تبدأ الأمور السير في مجراها الصحيح".

وقد انضمت لندن أيضا إلى محاولات تهدئة المخاوف بشأن وضع سوريا هدفا للحرب القادمة. وفي مقابلة خاصة مع قناة الجزيرة استبعد وزير الدولة البريطاني للشؤون الخارجية مايك أوبراين أن تقوم الولايات المتحدة بمهاجمة سوريا. وقال الوزير البريطاني لمراسلنا إن قضية سوريا مختلفة تماما عن المسألة العراقية.

كما أعلنت وزيرة التنمية الدولية البريطانية كلير شورت أن أي توسيع للنزاع الدائر في العراق ليمتد إلى سوريا سيكون أمرا "لا يمكن السكوت عنه"، مؤكدة أن الحكومة البريطانية "متفقة الآن بهذا الشأن".

ومن جانبه أعلن المتحدث باسم رئيس الوزراء توني بلير أن سوريا بدأت الاستجابة لدعوات واشنطن ولندن إلى عدم إيواء مسؤولين عراقيين فارين وباشرت مراقبة حدودها مع العراق.

كما أكدت وزيرة الشؤون الأوروبية بالحكومة الفرنسية نويل لونوار أن فرنسا لا تملك دليلا على أن سوريا قامت مؤخرا بتجارب للأسلحة الكيميائية. وأشارت الوزيرة الفرنسية إلى ضرورة التركيز في الوقت الحالي على تحقيق الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط مؤكدة أن "الوضع في العالم خطير دون أن نستهدف حاليا هذا البلد أو ذاك بشأن مسألة انتشار أسلحة الدمار الشامل".

وفي مدريد أعلنت وزيرة الخارجية الإسبانية آنا بالاسيو أنها ستتوجه في الأيام المقبلة إلى سوريا للاجتماع مع وزير الخارجية السوري فاروق الشرع. وكان رئيس الوزراء الإسباني خوسيه ماريا أزنار أعلن أن سوريا لن تكون هدفا لأي عمل عسكري. وقال إن "سوريا صديقة وستظل صديقة لإسبانيا ولن تكون هدفا لأحد".

وقد شجبت سوريا الاتهامات الأميركية لها بتطوير أسلحة كيميائية ووصفتها بأنها تهديدات وتلفيقات تخدم مصالح إسرائيلية. وقال مجلس الوزراء السوري في بيان رسمي إن "تصعيد لغة التهديدات والاتهامات التي يستخدمها بعض المسؤولين الأميركيين ضد سوريا تستهدف النيل من صمودها والتأثير في قراراتها الوطنية ومواقفها العربية القومية".

المصدر : الجزيرة + وكالات