طفل عراقي ينتظر دوره للحصول على مساعدات إنسانية من الجنود البريطانيين بمنطقة صفوان في محافظة البصرة جنوب العراق (رويترز)

أعلنت الرئيسة الفلبينية غلوريا أرويو أن رجال شرطة وعاملين في مجال المساعدات الإنسانية سيتوجهون إلى العراق الأسبوع المقبل. وقالت أرويو في كلمة أمام طلبة معهد الشرطة إن الواجب إزاء الأسرة الدولية يحتم على مانيلا أن تبدأ اعتبارا من الأسبوع المقبل إرسال وحدات إنسانية وأمنية للمساهمة في حفظ الأمن بالعراق.

وكانت أرويو تعهدت الأسبوع الماضي بالمساهمة في عمليات حفظ الأمن في العراق بإرسال 500 من أفراد الشرطة والجيش وزيادة المساعدة الإنسانية لهذا البلد. وتعتبر أرويو من القادة القلائل في آسيا الذين قدموا دعما للحرب الأميركية على العراق رغم انتقادات المعارضة والكنائس.

وكان وزير الخارجية الفلبيني بلاس أوبلي صرح الأسبوع الماضي بأن الفلبينيين سيحصلون على مائة ألف وظيفة خلال فترة إعادة إعمار العراق ستتركز في قطاعات الأمن والبناء والطب.

المستشفيات مشلولة

موظفو مستشفى بغداد يحاولون إسعاف أحد المصابين في الشارع بسبب انقطاع الكهرباء (رويترز)
في هذه الأثناء كررت منظمات إنسانية تحذيراتها من أن العمل في مستشفيات بغداد شبه مشلول منذ الاجتياح الأميركي البريطاني للعراق بسبب انقطاع الكهرباء ونقص المياه وانعدام الأمن، وهي أسباب دفعت الموظفين إلى الهرب. وأضافت هذه المنظمات أن أهم مستشفيات المدينة التي يبلغ عددها 33 لاتزال توفر الخدمات بإشراف الجيش الأميركي، كما تشرف وحدات مدنية تابعة لوزارة الدفاع على مستشفى آخر.

وقالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر إن "الجهاز الطبي في بغداد قد انهار". وأضافت اللجنة في بيان أن "الموتى يتركون (دون دفن)، ومخاطر انتشار الأوبئة تزداد مع بدء حلول حرارة الصيف وتعطيل التجهيزات لتوفير الكهرباء والمياه". غير أن اللجنة طمأنت في بيانها بشأن الوضع الصحي في مدينتي كركوك والناصرية قائلة إن الأمور هناك أقل خطورة مما كان متوقعا.

ومن المقرر أن تقوم اللجنة في الأيام القليلة المقبلة بأعمال ترميم لمحطات ضخ المياه، إضافة إلى تقييم أكثر شمولا للحاجة إلى المياه والغذاء والوضع في المستشفيات الأخرى. وقالت اللجنة عقب زيارتها لكركوك للمرة الأولى منذ بدء الحرب إن المنشآت الكهربائية والخاصة بإمدادات المياه لم يجر ترميمها بعد.

توصيل المساعدات

عراقية تحمل مساعدات إنسانية استلمتها من القوات البريطانية في صفوان (رويترز)
من جهة أخرى قالت القوات الأميركية ووكالات الإغاثة الإنسانية إنها تحتاج إلى مسؤولي الإدارة المدنية العراقيين ليتم توصيل الطعام والماء والأدوية بشكل آمن إلى أفراد الشعب.

وقال متحدث باسم القوات الأميركية والبريطانية إن مسؤولين عسكريين من القوات الغازية التقوا موظفين حكوميين لمعرفة ما إذا كانوا مناسبين للمساعدة في توفير خدمات الشرطة وإعادة تشغيل محطات معالجة المياه والكهرباء من البصرة إلى بغداد.

وكان قائد القيادة الأميركية الوسطى الجنرال تومي فرانكس أعلن أمس أن الهيئة الأميركية لإعادة الإعمار والمساعدة الإنسانية في العراق بدأت عملها ميدانيا. وقال فرانكس لشبكة ABC الأميركية إن الهيئة فتحت مكاتب في العراق.

وأضاف أن الولايات المتحدة شكلت هذه اللجنة قبل انتهاء المعارك لضمان وصول الاحتياجات الأولية وتغطيتها للفترة الانتقالية بين المعارك الأخيرة وتشكيل الحكومة العراقية. ويرأس إدارة الهيئة الجنرال المتقاعد جاي غارنر الذي سيتولى لاحقا منصب الحاكم الإداري للسلطة الانتقالية في العراق.

المصدر : الجزيرة + وكالات