رمسفيلد يطالب العراق باستسلام غير مشروط لوقف الحرب
آخر تحديث: 2003/4/1 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/1/30 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/4/1 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/1/30 هـ

رمسفيلد يطالب العراق باستسلام غير مشروط لوقف الحرب

مايرز ورمسفيلد في مؤتمر صحفي سابق

نفى وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد دخول واشنطن في مفاوضات مع بغداد بشأن إنهاء الحرب.

وقال في مؤتمر صحفي بوزارة الدفاع الثلاثاء إن النقاش الوحيد الذي يمكن أن تجريه الولايات المتحدة وبريطانيا مع حكومة الرئيس العراقي صدام حسين هو عن استسلامها دون شروط.

واتهم رمسفيلد مسؤولي الحكومة العراقية بترويج شائعات عن دخول قوة الغزو التي تقودها الولايات المتحدة في مفاوضات حول وقف إطلاق النار مع حكومة صدام. وأضاف رمسفيلد "لن تكون هناك نتيجة لهذه الحرب تترك صدام حسين ونظامه في الحكم، لا مجال للشك في أن زمنه سوف ينتهي قريبا".

وأشاد رمسفيلد مجددا بخطة غزو العراق، مؤكدا أنها تسير بشكل جيد وأن قوات أميركية بدأت تتحذ مواقعها حول العاصمة بغداد من الشمال والجنوب والغرب، مؤكدا أن الدائرة بدأت تضيق وتقترب من العاصمة العراقية. وقال رمسفيلد إن خطة الحرب تم تعديلها في يناير/ كانون الثاني الماضي وتشهد تعديلات باستمرار منذ اليوم الأول للحرب.

وأكد أن جنرالات الحرب أكدوا لبوش أن لديهم ما يحتاجونه في هذه الحرب. وتوقع وزير الدفاع الأميركي مزيدا من الخسائر في صفوف الأميركيين، مؤكدا أن القيادة الأميركية ستكشف للشعب الأميركي حقيقة الخسائر البشرية طوال الحرب بمجرد إبلاغ أهالي الضحايا.

وفي المؤتمر الصحفي المشترك مع رمسفيلد حرص رئيس الأركان ريتشارد مايرز أيضا على الدفاع عن خطة الغزو وقال إن الحرب تسير بشكل جيد وستواصل القوات العمل بها.

وأكد مايرز أنه تم شن ألف طلعة جوية في الساعات الأربع والعشرين الماضية، ومنذ بداية الحرب استخدم 700 صاروخ كروز وستة آلاف قنبلة في ضرب العراق، مؤكدا أن القوات الأميركية لديها كميات كافية من القنابل والصواريخ رغم القصف اليومي المكثف. وقال مايرز إن قوات الغزو تخوض معارك عنيفة ضد القوات العراقية حاليا وإنها ستشن هجمات أكبر فور استكمال استعداداتها.

ورفض مايرز بشدة الانتقادات الموجهة لخطة الحرب الأميركية، واتهم مردديها بأنهم غير مسؤولين، مشيرا إلى أن هذه الانتقادات تؤثر في معنويات الجنود على الأرض. وقال الجنرال ريتشارد مايرز إن القصف الأميركي والبريطاني قوض القدرة القتالية لفرقتين من الحرس إلى ما دون 50% مما كانت عليه أصلا.

وفي سياق متصل قدم مايرز اعتذار وزارة الدفاع الأميركية إلى عائلات الضحايا المدنيين العراقيين الذين قتلوا الاثنين برصاص جنود أميركيين عند حاجز بالقرب من النجف, جنوب العراق.

ثقة بوش

بوش ورمسفيلد وبول وولفويتز أثناء زيارة لمقر البنتاغون (أرشيف)
من جهته أعلن المتحدث باسم البيت الأبيض آري فليشر أن الرئيس الأميركي جورج بوش لديه ثقة كاملة في الخطة العسكرية المطبقة في العراق. وأوضح فليشر في مؤتمر صحفي أن بوش يرى أن الخطة تسير على ما يرام.

وقال فليشر أيضا "إننا في بلد حر ويحق للجميع توجيه الانتقادات". وأضاف أن مهمة الرئيس بوش كقائد أعلى مراقبة تطبيق الخطة التي وضعت مع الجنرالات ووزارة الدفاع ومجلس الأمن القومي.

وجاء تصريح فليشر ردا على انتقادات وجهت عبر الصحف إلى وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد بسبب الصعوبات التي تواجهها القوات الأميركية على الأرض في العراق.

وعززت صحيفة نيويورك تايمز الجدل الدائر بشأن وزير الدفاع الأميركي الذي اتهمه مسؤولون عسكريون كبار بالتدخل لجعل عدد القوات المشاركة في غزو العراق محدودا.

وقالت الصحيفة في أحد مقالاتها إن الاعصاب متوترة قرب الحدود العراقية الكويتية وبعض الضباط يقارنون رمسفيلد بروبرت ماكنمارا مهندس حرب فيتنام الذي فشل في فهم الواقع السياسي والعسكري في فيتنام.

وحاول رمسفيلد الأحد التشكيك بصحة المقالات الصحفية التي تضمنت هذه الانتقادات واصفا إياها بأنها "نسج خيال".

يأتي ذلك في إطار الجدل المتزايد بشأن وجود خلافات بين قادة البنتاغون حول غزو العراق وتوقيت بدء الحرب. وكانت تقارير صحفية أميركية قد تحدثت عن أن عددا من الخبراء الإستراتيجيين الذين خططوا للحرب على العراق اتهموا رمسفيلد بأنه ومستشارين مدنيين مقربين منه تناولوا التفاصيل الدقيقة لخطة التقدم وأنهم فرضوا رأيهم متجاهلين نداءات من مسؤولين عسكريين باستدعاء المزيد من القوات الهجومية الأميركية والمدرعات قبل بدء الحرب البرية على العراق.

المصدر : وكالات