سيدو ديارا لدى خروجه من اجتماع سابق مع المتمردين في بواكيه
أبرمت الأطراف المتنازعة في ساحل العاج اتفاقا يقضي بتشكيل مجلس أمن وطني مشترك وإنهاء القتال الدائر بين القوات الحكومية وفصائل المتمردين منذ أكثر من خمسة أشهر في البلاد.

وبمقتضى الاتفاق الذي تم التوصل إليه فجر اليوم في العاصمة الغانية أكرا بوساطة دول غربي أفريقيا، سيتم تشكيل حكومة ائتلافية تشارك فيها الفصائل المتمردة وتشكيل مجلس أمني مشترك مؤلف من 15 عضوا بحلول الرابع عشر من مارس/ آذار الجاري. وسيحدد المجلس مرشحين لتولي وزارتي الدفاع والأمن لكن ستبقى الكلمة الأخيرة للرئيس لوران غباغبو.

كما اتفقوا على أن يفوض غباغبو قدرا من السلطة التنفيذية لرئيس الوزراء سيدو ديارا الذي سيترأس حكومة انتقالية لحين إجراء انتخابات في العام 2005. ولم يتضح بعد عدد الوزراء في الحكومة الجديدة رغم أن بعض المصادر قالت إن عددهم سيكون 39 وزيرا. وكان غباغبو يرغب في تعيين 46 وزيرا لزيادة مؤيديه داخل مجلس الوزراء لكن اتفاق يناير/ كانون الثاني الماضي اشترط أن يكون عدد الوزراء 36.

ويعني اتفاق اليوم أن المتمردين تخلوا عن مطلبهم الأساسي بتولي وزارتي الدفاع والأمن. وتم التأكيد كذلك على أن غباغبو سيظل رئيسا للبلاد والقائد الأعلى للقوات المسلحة. ودعا اتفاق أكرا أيضا إلى إطلاق سراح السجناء السياسيين وأسرى الحرب على الفور.

وترك الاتفاق بعض المسائل المهمة دون حسم أبرزها ما يتعلق بموعد نزع سلاح المتمردين الذين يسيطرون على شمالي البلاد وغربيها. غير أن الوسطاء يعتقدون أن الإجراءات الجديدة من شأنها بناء الثقة بعد خمسة أشهر ونصف من انقلاب فاشل ضد الرئيس غباغبو أدى إلى اندلاع حرب عرقية كبيرة.

وتخطط المجموعة الاقتصادية لدول غربي أفريقيا لزيادة حجم قوة حفظ السلام الخاصة بها في ساحل العاج لتصل إلى 3400 جندي وهو نفس عدد القوات الفرنسية تقريبا التي تراقب وقف إطلاق النار الهش.

مواجهات جديدة

عدد من النساء وأطفالهن يفرون من مناطق القتال غربي البلاد
وقد ترافق التوصل إلى هذا الاتفاق مع اندلاع معارك جديدة غربي البلاد. وذكر متحدث باسم الجيش الفرنسي أن مسلحين هاجموا قرى قرب معبر نهري هام غربي ساحل العاج صباح اليوم، ما أدى إلى إصابة جنديين فرنسيين بجروح طفيفة.

وقال المتحدث إن عدة مصادمات وقعت منذ الفجر بين القوات الفرنسية وعناصر مسلحة كانت تحاول اختراق المنطقة بين دويكوي وديبوبلي الواقعة على نهر ساسندرا.

وأمكن سماع أصوات مدافع آلية وانفجارات قادمة من غربي بلدة جويسابو في وقت سابق من صباح اليوم. وتقع البلدة التي تتمركز فيها بعض القوات الفرنسية على الجانب الشرقي من نهر ساسندرا وتبعد عشرة كيلومترات عن بلدة ديبوبلي.

ونزح مئات من الأشخاص إلى بلدة جويسابو حاملين معهم ما يمكن حمله، وقالوا إن المتمردين أغاروا على بلدة ديبوبلي قادمين على متن شاحنات صغيرة وكانوا يطلقون النار في الهواء.

المصدر : وكالات