نواب ديمقراطيون يحضون بوش على الحوار مع بيونغ يانغ
آخر تحديث: 2003/3/6 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/1/4 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/3/6 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/1/4 هـ

نواب ديمقراطيون يحضون بوش على الحوار مع بيونغ يانغ

جنديان أميركيان من فرقة دلتا يشاركان أمس في تدريبات عسكرية شمالي سول

دعا نواب ديمقراطيون في مجلس الشيوخ الأميركي ومسؤولون سابقون من إدارة الرئيس السابق بيل كلينتون الرئيس جورج بوش إلى إجراء حوار مباشر مع كوريا الشمالية للتوصل إلى حل للأزمة النووية.

وتأتي الدعوة في وقت أعلنت فيه وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) تعزيز قدراتها العسكرية حول منطقة شبه الجزيرة الكورية بإرسال 24 قاذفة إلى غرب المحيط الهادئ. ويأتي التصعيد عقب قيام أربع طائرات كورية شمالية بمحاصرة طائرة تجسس أميركية الأحد الماضي لمدة 22 دقيقة.

وقال زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ توم داشل إن البيت الأبيض لم يقم بعد بأي جهد لتفادي تفاقم الأزمة مع بيونغ يانغ، موضحا أن الوقت ليس في مصلحة الولايات المتحدة. ومن المسؤولين السابقين في إدارة كلينتون الذين شاركوا في دعوة بوش كل من وزير الدفاع السابق ويليام بيري ووزيرة الخارجية السابقة مادلين أولبرايت ومستشار كلينتون للأمن القومي صامويل بيرغر.

طائرة التجسس الأميركية التي اعترضتها القوات الكورية الشمالية الأحد الماضي
من جهته عزا العضو الديمقراطي البارز في لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ السيناتور جوزيف بيدن شلل إدارة بوش و"انعدام خططها السياسية" إلى الخلاف بين أعضائها على السياسة التي يتعين اتباعها حيال الأزمة الكورية الشمالية. وقال "أعتقد أن خلافات مهمة ما زالت قائمة في الإدارة بين من يريدون تغيير النظام في كوريا الشمالية ومن يعتقدون أن في الإمكان الاستمرار في احتوائها من خلال منع نشر قدراتها على إنتاج أسلحة نووية".

أما السيناتور كارل ليفين الديمقراطي الواسع النفوذ في لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ فقد قال إن الإدارة لا تعرف ما يتعين عليها القيام به وهي منقسمة بشأن طريقة التعاطي مع هذه الأزمة. وقال إن الوقت يضيق لأن الكوريين الشماليين "لا يستطيعون فقط امتلاك خمس أو ست قنابل نووية في الأشهر المقبلة، لكنهم قادرون كذلك على بيعها إلى جماعات إرهابية".

وحذر ويليام بيري من أن الوضع في كوريا الشمالية يمكن أن يتطور سريعا ليتحول إلى تهديد نووي عالمي. وشدد وزير الدفاع الأسبق على أن هذا الخطر يجعل من الواجب أن تصغي إدارة بوش إلى نصائح حلفائها في المنطقة، قائلا "إن كوريا الشمالية هي أخطر مكان في العالم اليوم". وترفض إدارة جورج بوش الجمهورية إجراء حوار مباشر وتفضل مناقشات متعددة الأطراف تشارك فيها إلى جانب الولايات المتحدة الصين واليابان وكوريا الجنوبية.

الحوار المباشر

روه مو هيون
في هذه الأثناء دعا الرئيس الكوري الجنوبي روه مو هيون في تصريحات نشرتها صحيفة تايمز اللندنية اليوم الولايات المتحدة إلى التروي في أزمتها مع كوريا الشمالية، وأكد أن الحوار المباشر هو الطريقة الوحيدة التي يمكن من خلالها حل الأزمة بين واشنطن وبيونغ يانغ. وقال إن الحوار المباشر بين قادة البلدين وحده كفيل بإيجاد حل، وشدد على أن لرئيس الوزراء البريطاني توني بلير دورا مهما في هذا المجال.

وقال روه إن اعتراض الطائرات الكورية الشمالية لطائرة التجسس الأميركية كان جزءا من "سلسلة أحداث متوقعة بشدة" بسبب الاستطلاع الجوي الأميركي المتزايد للأنشطة النووية الكورية الشمالية. وتقول واشنطن إنها سوف تحتج رسميا على الحادث الذي وقع فوق بحر اليابان على بعد 240 كيلومترا من سواحل كوريا الشمالية. وتأتي تصريحات روه بعدما نقل عن بوش قوله إنه لا يستبعد العمليات العسكرية كوسيلة لحل المواجهة مع كوريا الشمالية.

يذكر أن الأزمة النووية الكورية الشمالية التي تزداد تعقيدا ولدت بعد إعلان بيونغ يانغ قبل أربعة أشهر استئناف برنامجها النووي في مفاعل يونغ بيون منتهكة اتفاقا سابقا مع الولايات المتحدة وقع عام 1994.

ويدعم روه الذي لا يتفق مع الموقف الصارم لحكومة الرئيس بوش إنشاء خط ساخن
بين المسؤولين الكوريين الشماليين والمسؤولين الأميركيين من أجل إقامة علاقة شخصية بين رئيسي البلدين وتجنب الخلافات. وكانت الولايات المتحدة قد رفضت إجراء أي نوع من الاتصالات المباشرة مع كوريا الشمالية وأعربت عن أملها في أن توقف بيونغ يانغ برنامجها النووي قبل إجراء حوار بين البلدين.

المصدر : وكالات