صورة لبطاقة هوية أحمد قدوس الذي اعتقل مع شقيقه عادل لصلتهم بخالد الشيخ

اعتبر الرئيس الأميركي جورج بوش اعتقال خالد الشيخ محمد المتهم بأنه العقل المدبر لهجمات سبتمبر/ أيلول انتصارا لواشنطن في أولى حروب القرن الحادي والعشرين.

وقال بوش إن الاعتقال تم بالتنسيق مع السلطات الباكستانية وأنه لم يعد يشكل هاجسا للولايات المتحدة. وأكد أن بلاده وجهت ضربة قوية للقاعدة بالقبض على خالد الشيخ، مشيرا إلى أنه العقل المدبر لعمليات التنظيم.

جورج بوش
في هذه الأثناء أ
علن مسؤول أميركي رفض الكشف عن اسمه أنه تم التعرف على شخص ثان اعتقل مع خالد الشيخ محمد في باكستان وسلم إلى السلطات الأميركية. وقال المسؤول إن هذا الشخص هو مصطفى الهوساوي أحد المقربين من زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن.

ويعتبر اعتقال الهوساوي وهو سعودي الجنسية مهما جدا لأنه هو الذي أوصل إلى منفذي هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001 الأموال الضرورية لتنفيذها, أي حوالي نصف مليون دولار.

وتقول مصادر في الشرطة القضائية الألمانية والأميركية إن الهوساوي أوصل هذه الأموال عبر عمليات مالية متعددة من دولة الإمارات العربية المتحدة إلى خلية هامبورغ، ثم قام بتمويل دروس الطيران والإقامة لخاطفي الطائرات الـ19 في الولايات المتحدة.

وذكرت الأنباء الواردة من باكستان أن أجهزة الأمن اعتقلت أيضا عادل قدوس الضابط في سلاح الإشارة بالجيش الباكستاني حيث يجري استجوابه حاليا للاشتباه في وجود صلات بينه وبين خالد الشيخ.

جون آشكروفت
من جانبه أكد وزير العدل الأميركي جون آشكروفت في شهادته أمام الكونغرس أن عملية القبض على خالد الشيخ تمت بالتنسيق بين وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية CIA والأمن الباكستاني. واعتبر أن هذا الاعتقال وجه ضربة قاسية لتنظيم القاعدة ويمكن أن "يزعزع شبكة القاعدة في العالم".

من ناحية أخرى قال آشكروفت إنه تم اعتقال يمنيين موّلا تنظيم القاعدة وحركة حماس بملايين الدولارات مستخدمين تبرعات خيرية. وأوضح أن محمد علي حسن المؤيد ومحمد محسن يحيى زايد اتهما في محكمة اتحادية بتقديم مساعدة للجماعتين. ووجهت للمؤيد الذي يعتقد أنه أبرز المقربين لبن لادن تهمة تسليم التنظيم 20 مليون دولار بشكل شخصي.

تحقيقات أميركية

صورتان لخالد الشيخ نشرتهما السلطات الأميركية
وفي إسلام آباد صرح وزير الإعلام الباكستاني شيخ راشد أحمد في مؤتمر صحفي أن خالد الشيخ نقل إلى خارج باكستان وأنه في أيدي القوات الأميركية. وأفادت الأنباء أنه تم أمس نقله مؤقتا إلى قاعدة بغرام الجوية للقوات الأميركية في أفغانستان حيث سيودع في سجن محاط بسرية تامة.

وقال المسؤولون الأميركيون إنهم في سباق مع الزمن لاستخلاص معلومات من خالد الشيخ يمكن أن تؤدي إلى إحباط خطط محتملة لشن هجمات على أهداف أميركية، أو تحديد المكان الذي يتواجد فيه زعيم القاعدة أسامة بن لادن. ويعتقد المسؤولون الأميركيون أن بن لادن يختبئ في المنطقة الحدودية الشمالية الوعرة بين أفغانستان وباكستان.

وأكد مسؤول أمني باكستاني أن خالد الشيخ أعطى عقب اعتقاله في راولبندي السبت الماضي معلومات متناقضة بشأن مصير بن لادن، وتحدث عن التخطيط لهجمات ضد مصالح غربية في باكستان.

وأضاف المسؤول الذي رفض الكشف عن اسمه أن خالد ادعى في البداية أن بن لادن حي, ثم غير شهادته وقال إنه مات لأنه لم يجر معه أي اتصال في الأشهر الستة الأخيرة. وأكد أن فحص الوثائق والحواسيب التي صودرت أثناء عملية الاعتقال كشف أنه كان يشرف على الموارد المالية لتنظيم القاعدة في المنطقة.

المصدر : الجزيرة + وكالات