آثار عملية دهم منزل عائلة قدوس أثناء اعتقال خالد الشيخ
ــــــــــــــــــــ
مسؤول باكستاني يقول إن المتهم أدلى بمعلومات متناقضة بشأن مصير بن لادن وتحدث عن التخطيط لهجمات ضد مصالح غربية في باكستان
ــــــــــــــــــــ

أكد وزير العدل الأميركي جون آشكروفت في شهادة أمام الكونغرس أن عملية القبض على خالد الشيخ محمد المتهم بأنه العقل المدبر لهجمات 11 سبتمبر/ أيلول، تمت بالتنسيق بين وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية CIA والأمن الباكستاني. واعتبر أن اعتقال خالد الشيخ وجه ضربة قاسية لتنظيم القاعدة ويمكن أن "يزعزع شبكة القاعدة في العالم".

ومن جهته اعتبر الرئيس الأميركي جورج بوش أن بلاده وجهت ضربة قوية للقاعدة بالقبض على خالد الشيخ، مشيرا إلى أنه العقل المدبر لعمليات التنظيم.

جون آشكروفت
من ناحية أخرى قال آشكروفت إنه تم اعتقال يمنيين موّلا تنظيم القاعدة وحركة حماس بملايين الدولارات مستخدمين تبرعات خيرية. وأوضح أن محمد الحسن المؤيد ومحمد محسن يحيى زايد اتهما في محكمة اتحادية بتقديم مساعدة للجماعتين. ووجهت لمؤيد الذي يعتقد أنه أبرز المقربين لزعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن تهمة تسليم التنظيم 20 مليون دولار بشكل شخصي.

وذكرت الأنباء الواردة من باكستان أن أجهزة الأمن اعتقلت عديل قدوس الضابط في سلاح الإشارة بالجيش الباكستاني حيث يجري استجوابه حاليا للاشتباه في وجود صلات بينه وبين خالد الشيخ.

وذكر مراسل الجزيرة أن هناك تضاربا في الأنباء بشأن وقت اعتقال قدوس وشقيقه وأيضا طبيعة علاقته مع خالد الشيخ وهل كان مجرد مستأجر في منزله أم أنه كان يتستر عليه. وأوضح المراسل أن عملية الاعتقال أدت إلى تزايد سخط المواطنين على تعاون الحكومة الباكستانية مع الاستخبارات الأميركية، مشيرا إلى أن خالد الشيخ يحمل الجنسية الباكستانية والقانون لا يسمح بتسليم المواطنين لدولة أجنبية.

التحقيقات مع خالد

خالد الشيخ محمد
وفي السياق ذاته أفادت الأنباء أنه تم نقل خالد الشيخ محمد اليوم الثلاثاء مؤقتا من باكستان إلى قاعدة بغرام الجوية للقوات الأميركية في أفغانستان حيث سيودع في سجن محاط بسرية تامة. وقال المسؤولون الأميركيون إنهم في سباق مع الزمن لاستخلاص معلومات من خالد الشيخ يمكن أن تؤدي إلى إحباط خطط محتملة لشن هجمات على أهداف أميركية، أو تحديد المكان الذي يتواجد فيه أسامة بن لادن.

ويعتقد المسؤولون الأميركيون أن بن لادن يختبئ في المنطقة الحدودية الشمالية الوعرة بين أفغانستان وباكستان. وجاء ذلك بعدما أقرت إسلام آباد اليوم بتسليم خالد الشيخ إلى السلطات الأميركية وأنه من المحتمل أن يكون في أفغانستان.

وأكد مسؤول أمني باكستاني أن خالد الشيخ أعطى عقب اعتقاله في راولبندي السبت الماضي معلومات متناقضة بشأن مصير بن لادن وتحدث عن التخطيط لهجمات ضد مصالح غربية في باكستان.

وأضاف المسؤول الذي رفض الكشف عن اسمه أن خالد ادعى في البداية أن بن لادن حي, ثم غير شهادته وقال إنه مات لأنه لم يجر معه أي اتصال في الأشهر الستة الأخيرة. وأكد أن فحص الوثائق والحواسيب التي صودرت أثناء عملية الاعتقال كشف أنه كان يشرف على الموارد المالية لتنظيم القاعدة في المنطقة.

المصدر : الجزيرة + وكالات