صورة لخالد الشيخ محمد منشورة على موقع مكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي
أكد وزير الإعلام الباكستاني شيخ رشيد أن خالد الشيخ محمد الذي يعتقد أنه أحد كبار زعماء تنظيم القاعدة قد رحل إلى خارج باكستان اليوم بعد استكمال التحقيقات معه.

ولم تكشف السلطات الباكستانية في السابق عن مكان احتجاز خالد الشيخ محمد –وهو من أبرز قياديي القاعدة- بعد القبض عليه، وأصرت على أنه داخل باكستان.

وقال مسؤول أمني إن الشيخ محمد ومعتقلا عربيا آخر اعتقل برفقته ويعتقد أنه من تنظيم القاعدة قد غادرا الأراضي الباكستانية جوا إلى أفغانستان وسلما إلى السلطات الأميركية، مشيرا إلى أن ترحيلهما تم بالاتفاق مع السلطات الكويتية.

وكان خالد الشيخ محمد قد اعتقل السبت الماضي في مدينة راولبندي الباكستانية في إطار عملية أمنية نفذتها السلطات الباكستانية بمشاركة وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية. وقال وزير الداخلية الباكستاني فيصل صالح حياة أمس إنه إذا قررت باكستان تسليم المتهم إلى أي جهة فإنها ستسلمه إلى بلده الكويت.

ويعتقد أن خالد الشيخ محمد -المولود في الكويت لأبوين باكستانيين- هو المخطط الرئيسي لهجمات الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول التي تعرضت لها الولايات المتحدة.

تحقيقات وقائية
وفي السياق نفسه قال مسؤولون إن المحققين الأميركيين الذين يستجوبون خالد الشيخ محمد في سباق مع الزمن للحصول على معلومات لإجهاض أي خطط محتملة لشن هجمات جديدة على أهداف أميركية.

وقال المسؤولون إن الأهداف الفورية هي اكتشاف أي هجمات مخطط لها في المستقبل القريب ومكان أسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة قبل أن ينتقل إلى مكان آخر. ويعتقد المسؤولون أن بن لادن يختفي في منطقة الحدود الشمالية الوعرة بين أفغانستان وباكستان.

توم ريدج

وقال وزير الأمن الداخلي الأميركي توم ريدج إن المعلومات الاستخباراتية التي وردت عن أنشطته قبل القبض عليه والمحددة باحتمال وقوع هجمات داخل الولايات المتحدة كانت من أسباب اتخاذ الحكومة الأميركية مؤخرا قرار رفع مستوى حالة التأهب الأمني في البلاد إلى الدرجة ما قبل القصوى.

وقالت مصادر إن السلطات الأميركية تدرس المواد التي جمعتها خلال عملية إلقاء القبض على محمد ومن ضمنها كمبيوتر محمول وهاتف نقال آملين أن توصلهم إلى معلومات عن هجمات مدبر لها وخلايا تنظيم القاعدة.

ويرى المسؤولون الأميركيون أن الشيخ محمد ربما يكون على علم بمكان زعيم تنظيم القاعدة لكن ذلك قد يفقد أهميته سريعا بعد اعتقاله لأن بن لادن سينتقل على الأرجح إلى مكان آخر.

وفي وقت سابق جرى اعتقال أبو زبيدة ورمزي بن الشيبة المسؤولين البارزين في تنظيم القاعدة في باكستان ونقلا للاستجواب في أماكن غير معروفة. وقال مسؤولون أميركيون إن أبو زبيدة وابن الشيبة قدما معلومات مفيدة بشأن تنظيم القاعدة في الأشهر التي أعقبت اعتقال كل منهما.

ويعد خالد شيخ محمد من أبرز المطلوبين لمكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي، الذي رفع مؤخرا قيمة المكافأة المرصودة لمن يدلي بمعلومات تؤدي للقبض عليه إلى 25 مليون دولار. وكانت السلطات القضائية الأميركية قد وجهت لخالد شيخ محمد اتهامات رسمية بالتآمر لتفجير طائرات مدنية أميركية في الفلبين في منتصف التسعينيات.

وأعلن الناطق باسم البيت الأبيض آري فليشر أمس أن اعتقال خالد شيخ في باكستان يعتبر "ضربة للقاعدة وتطورا كبيرا" في الحرب على ما يسمى بالإرهاب. وقال إن الرئيس الأميركي جورج بوش عبر للرئيس الباكستاني برويز مشرف عن "امتنانه" وارتياحه الشديدين للمساعدة الباكستانية في عملية الاعتقال.

المصدر : الجزيرة + وكالات