باول يتحدث أمام مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية في واشنطن في وقت سابق من الشهر الحالي
حمل وزير الخارجية الأميركي كولن باول الرئيس العراقي صدام حسين مسؤولية ما وصفها بالحرب التي يتعرض لها العراق وكرر ادعاءات واشنطن بعدم تعاون بغداد.

ودعا باول، في كلمة ألقاها في احتفال أقيم بمناسبة الذكرى الخامسة والأربعين لتأسيس لجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية (إيباك) وهي منظمة يهودية ذات نفوذ كبير في واشنطن، سوريا إلى الاختيار بين دعم المجموعات الإرهابية ونظام صدام حسين المتهالك، على حد تعبيره، أو انتهاج طريق مختلف فيه مزيد من الأمل. وأضاف باول أنه مهما يكون خيار سوريا فإنها تتحمل مسؤولية هذا الخيار والعواقب المترتبة عليه.

وكان وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد قال الأسبوع الماضي إن شحنات من العتاد العسكري تعبر الحدود إلى العراق من سوريا وحذر من أن الولايات المتحدة ستحمل الحكومة السورية المسؤولية عما أسماه العمل العدائي.

وذكر باول أمام مؤتمر إيباك أن الولايات المتحدة تراقب "الدول التي لا تلتزم بأنماط سلوك مقبولة" في إطار الحرب على الإرهاب التي بدأتها بعد هجمات 11 سبتمبر/ أيلول عام 2001.

وأعاد وزير الخارجية الأميركي التأكيد على خط بلاده المتشدد إزاء إيران وقال إن الوقت حان "للمجتمع الدولي كله كي يصر على أن تتوقف إيران عن دعمها للإرهاب". وأضاف أنه "يجب على طهران أن تكف عن السعي للحصول على أسلحة دمار شامل وسبل إنتاجها". متعهدا بدعم "طموح الشعب الإيراني لتحسين حياته".

وسبق لوزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد أن وجه في إطار مزاعمه بشأن شحنات العتاد العسكري السوري للعراق الأسبوع الماضي, تحذيرا شديدا إلى إيران زاعما أن "مئات" من الشيعة العراقيين المسلحين المعارضين لحكومة الرئيس صدام حسين ممن دربتهم إيران ومولتهم موجودون في العراق. وقال إن القوات الأميركية ستعتبر هؤلاء الشيعة من أعضاء فيلق بدر "خصوما" على الرغم من أنهم لم يبدوا حتى الآن نوايا معادية لقوات الغزو التي تقودها الولايات المتحدة.

الشرق الأوسط

محمود عباس
ومن جهة أخرى أعلن وزير الخارجية الأميركي أن إحراز تقدم في عملية السلام في الشرق الأوسط قد يكون ممكنا من جديد رغم الحرب في العراق.

وقال باول "اليوم نحن في مرحلة وفي وقت يمكن أن يكون إحراز التقدم ممكنا من جديد". وكان باول يتحدث بعد تشكيل حكومة جديدة في إسرائيل أخيرا وتعيين رئيس الحكومة الفلسطينية محمود عباس.

ورأى باول "أن القوانين المكتوبة التي اعتمدت تعطي رئيس الوزراء الفلسطيني صلاحيات حقيقية وتجعله مسؤولا أمام الهيئة التشريعية التي انتخبته". لكنه قال إن الإدارة الأميركية ستتابع "عن كثب" الطريقة التي سيمارس فيها رئيس الوزراء الجديد سلطته.

وحذر الوزير الأميركي من أن "الإرهاب" الذي يقوم به الفلسطينيون لا يتلاءم مع مفهوم السلام الذي يدعو إليه الرئيس جورج بوش في المنطقة. وفي إشارة إلى العملية الفدائية التي وقعت أخيرا في نتانيا قال باول "ليس هناك من وسيلة أخرى. الإرهاب يجب أن يتوقف".

المصدر : وكالات