أرييل شارون
واجه رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون أولى الأزمات السياسية في الائتلاف الحاكم اليوم عندما أعلن الحزب القومي الديني مقاطعته لاجتماعات مجلس الوزراء الأسبوعية بسبب خلافات على عطلة السبت اليهودية. وبانسحاب الحزب اليمني المتشدد يبقى للائتلاف الحاكم أغلبية قليلة عددها 62 مقعدا في البرلمان المؤلف من 120 مقعدا.

ويعود أساس المشكلة إلى الخلاف الذي أثاره من يطلق عليهم اسم "مراقبي السبت" الذين يفرضون حظرا على معظم المحال التجارية في عطلة السبت الأسبوعية التي يزعم اليهود أن التوراة خصصتها للراحة وليس للعمل. ويقوم المتشددون عادة باتباع أساليب متطرفة منذ غروب الشمس يوم الجمعة حتى غروبها يوم السبت, إذ يتوقفون عن قيادة السيارات والعمل واستخدام الطاقة الكهربائية.

وكان وزير العمل والصناعة الإسرائيلي إيهود أولمرت من حزب الليكود الذي يرأسه شارون أمر مراقبي السبت الأسبوع الماضي بالتوقف عن العمل مما يعني السماح للمحال التجارية بفتح أبوابها أيام العطلة الرسمية.

وقد أثارت أوامر أولمرت حفيظة إسحاق ليفي نائب رئيس شؤون مجلس الوزراء الذي اتهم وزير العمل والصناعة بانتهاك سلسلة من التفاهمات توصل إليها المتشددون اليهود (يشكلون حوالي 20% من المجتمع الإسرائيلي) والغالبية العلمانية إزاء دور الدين في الحياة الاجتماعية. وتقضي هذه التفاهمات بالسماح بفتح المطاعم والحانات وأماكن التسلية الأخرى أثناء عطلة السبت فيما تغلق المخازن التجارية وتعطل حركة وسائط النقل.

وهدد ليفي في وقت سابق اليوم بانسحاب الحزب الديني القومي الذي يملك ستة مقاعد في البرلمان من الائتلاف الحاكم إذا رفض أولمرت إعادة المراقبين إلى العمل. وأشار إلى أنه بإمكان الحزب إعادة النظر في القرار إذا أعيد المراقبون إلى عملهم. وقال ليفي في مقابلة إذاعية "لا يمكن أن ننسى ونخرب عطلة السبت في إسرائيل", مضيفا "لا يمكن أن نحتقر قيمنا القومية".

المصدر : أسوشيتد برس