دونالد رمسفيلد
قالت مجلة نيويوركر إن وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد رفض مرارا نصيحة من المخططين في وزارة الدفاع (البنتاغون) بأنه ستكون هناك حاجة لعدد أكبر من القوات والمدرعات لخوض حرب في العراق.

وفي مقال سينشر في عدد المجلة الذي سيصدر في السابع من أبريل/ نيسان قالت المجلة إن رمسفيلد أصر ست مرات على الأقل أثناء فترة الإعداد للحرب على خفض العدد المقترح للقوات البرية بشكل كبير ونفذ رأيه.

ونقل المقال عن مخطط كبير في البنتاغون لم ينشر اسمه قوله "كان يعتقد أنه يعرف أكثر، كان هو صانع القرار في كل شيء". وأضاف أن رمسفيلد تجاهل نصيحة من قائد القوات الأميركية للحرب على العراق الجنرال تومي فرانكس بتأجيل الغزو إلى أن يصبح من الممكن نقل القوات التي رفضت تركيا مرورها عبر أراضيها من طريق آخر، وأساء تقدير مستوى المقاومة العراقية.

كما رفض رمسفيلد طلبا بنشر أربع فرق عسكرية إضافية في منطقة الخليج وتمركز مئات الدبابات والسيارات المدرعة في المنطقة بهدف تجهيز هذه الفرق.

وتشهد علاقة رمسفيلد بكبار قادة الجيش توترا ملحوظا ازداد في الآونة الأخيرة، في حين يحظى بولاء شديد من جانب القوات الخاصة وهي عنصر رئيسي في هذه الحرب.

وفي مقال كتبه الصحفي سيمور هيرش أشار نقلا عن مسؤول كبير سابق بالمخابرات لم يذكر اسمه إلى أن رمسفيلد "كان يركز جدا على إثبات وجهة نظره وهي أن العراقيين سينهارون". ورفض متحدث في البنتاغون التعليق على المقال.

وحمّل هذا المسؤول المخابراتي وزير الدفاع المسؤولية المباشرة عن الوضع الحالي الذي تواجهه القوات الأميركية المتوقفة منذ عدة أيام في الطريق إلى بغداد بسبب نقص التموين والذخيرة والمواد الغذائية فضلا عما تلقاه من مقاومة عراقية ضارية.

ونقل هيرش عن المسؤول السابق بالمخابرات قوله إن الحرب تواجه مأزقا الآن،، إذ تم استهلاك كثير من إمدادات صواريخ توماهوك كما أن القنابل ذات التوجيه الدقيق ستنفد من حاملات الطائرات، وتواجه الدبابات والعربات المدرعة والمعدات الأخرى مشكلات صيانة خطيرة. وقال المسؤول السابق إن الأمل الوحيد هو أن يستطيعوا التماسك إلى أن تصل تعزيزات.

ونقل المقال عن المخطط الكبير قوله إن رمسفيلد كان يريد "القيام بالحرب بثمن بخس" وقد رجح أن يجلب القصف الموجه بدقة له النصر. وأضاف أن رمسفيلد ومساعديه الرئيسيين بول وولفويتز ودوغلاس فيث الذين أعدوا ترتيبات الحرب "كانوا مأخوذين جدا بنظرية الصدمة والترويع حيث بدا لهم النصر مؤكدا".

ويوجد حاليا نحو 125 ألف جندي أميركي وبريطاني في العراق، وتعتزم القوات الأميركية إرسال 100 ألف جندي أميركي آخر بحلول نهاية أبريل/ نيسان المقبل.

المصدر : وكالات