رمسفيلد في مؤتمر صحفي أمس
سارعت القيادات العسكرية الأميركية إلى نفي التقارير التي تحدثت عن وجود خلافات بشأن خطط غزو العراق وتوقيت بدء الحرب.

فقد دافع وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد اليوم مجددا عن خطة الغزو الأميركي للعراق مشددا على أن قائد العمليات العسكرية الجنرال تومي فرانكس في العراق هو الذي وضع هذه الخطة. وقال رمسفيلد في تصريحات للصحفيين إنها خطة ممتازة وضعها عدد من الخبراء العسكريين بينهم ضباط كبار سابقون في الجيش الأميركي.

كما نفى رمسفيلد بشدة في تصريحات لإحدى شبكات التلفزة الأميركية أن يكون فرض رأيه على المخططين العسكريين الأميركيين بشأن إستراتيجية الحرب في العراق. وشدد على أن هذه الخطة هي نتيجة كثير من التفكير من جانب خبراء عسكريين في مجال الإستراتيجية وحظيت بموافقة كل من اطلع عليها.

وأضاف أن الجنرال فرانكس وضع الخطة بالتعاون الوثيق معه ومع رئيس هيئة الأركان ريتشارد مايرز ومجلس الأمن القومي والرئيس جورج بوش. واعتبر أن الدليل على نجاح الإستراتيجية العسكرية الأميركية هي سيطرة القوات الأميركية والبريطانية في غضون تسعة أيام على آبار النفط في جنوب العراق فضلا عن ميناء أم قصر وأنها باتت على بعد 78 كلم عن بغداد.

وشدد وزير الدفاع الأميركي على عدم وجود أزمة إنسانية ولا موجات كبيرة من اللاجئين وأن الأضرار الجانبية محدودة. لكنه أقر بوجود جيوب مقاومة قوية وأن الأخطر والأصعب لا يزال ينتظر القوات الأميركية والبريطانية.

فرانكس ينفي

فرانكس أثناء المؤتمر الصحفي في قاعدة السيلية
وفي قاعدة السيلية بقطر نفى الجنرال تومي فرانكس في مؤتمر صحفي وجود أي خلاف مع وزير الدفاع رمسفيلد بشأن توقيت الحرب في العراق ومسار العمليات. وقال الجنرال إنه لم يطلب قوات إضافية قبل بدء الحرب البرية.

وأضاف أن بدء الغزو البري سريعا بعد 24 ساعة على بدء الحملة الجوية كان هدفه تأمين السيطرة على آبار النفط في جنوب العراق.

وأمام سيل الانتقادات الموجهة لمسؤولي القيادة المركزية جدد الجنرال فرانكس التأكيد على قابلية خطة المعركة للتكيف. ونفى أيضا أن يكون الإعلان عن نشر ما يصل إلى 120 ألف جندي إضافي في منطقة الخليج يشير إلى خلل في مسار العملية قائلا إن ذلك كان مقررا ضمن الخطة الأساسية.

من جهته رفض رئيس الأركان الجنرال ريتشارد مايرز الانتقادات التي وجهت للإستراتيجية العسكرية الأميركية مشددا على أن المسؤولين في البنتاغون توقعوا أن تكون الحرب طويلة نسبيا. وقال الجنرال مايرز في مقابلة مع محطة إن بي سي التلفزيونية الأميركية إن القيادة لم تعد بحرب قصيرة. وأوضح أن المشاكل التي قد تحدث على أرض المعركة هي جزء من طبيعة الحرب مضيفا أن مسار أي حرب قد يشهد تقلبات.

وأضاف الجنرال مايرز أن التحديات العسكرية الفعلية في الحرب التي قد تؤدي إلى سقوط خسائر كبيرة في صفوف القوات المهاجمة لم تحصل بعد. واعتبر أن الأصعب لا يزال أمام القوات الأميركية والبريطانية عندما تهاجم قوات الحرس الجمهوري في محيط بغداد.

وكانت تقارير صحفية أميركية قد تحدثت عن أن عددا من الخبراء الإستراتيجيين الذين خططوا للحرب على العراق اتهموا رمسفيلد بأنه ومستشارين مدنيين مقربين منه تناولوا التفاصيل الدقيقة لخطة التقدم وأنهم فرضوا رأيهم متجاهلين نداءات من مسؤولين عسكريين باستدعاء المزيد من القوات الهجومية الأميركية والمدرعات قبل بدء الحرب البرية على العراق.

المصدر : وكالات