باكستان تنفي تسليم خالد الشيخ للولايات المتحدة
آخر تحديث: 2003/3/3 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/1/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/3/3 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/1/1 هـ

باكستان تنفي تسليم خالد الشيخ للولايات المتحدة

صورتان لخالد الشيخ عقب إعلان الـ FBI أنه العقل المدبر لهجمات 11 سبتمبر/أيلول
أكد وزير الداخلية الباكستاني فيصل صالح حيات أن خالد الشيخ محمد المشتبه في كونه أحد قيادي تنظيم القاعدة والعقل المدبر لهجمات 11 سبتمبر/ أيلول على واشنطن ونيويورك لم يسلم للولايات المتحدة. وقال حيات في مقابلة مع الجزيرة إن السلطات الباكستانية مستمرة باستجواب الشيخ الذي اعتقل السبت.

وأوضح حيات في تصريحات صحفية لاحقة أن السلطات الباكستانية تريد الاحتفاظ بالمشتبه به لفترة، موضحا أن إسلام آباد تريد الحصول على معلومات بخصوص طبيعة أنشطته في باكستان، وقال "يتعين علينا تحديد مخاوفنا الأمنية ونوع الشبكة التي كان يديرها لأننا واجهنا مشاكل خطيرة جدا في الآونة الأخيرة".

وأشار الوزير الباكستاني إلى وجود عدد من الإجراءات التي يفترض اتباعها قبل اتخاذ أي قرار بشأن تسليمه للأميركيين، وقال "عندما تتحدث إلينا الدولة التي ينتمي إليها خالد فقط وتقدم لنا طلبا رسميا فعندئذ فقط ستسلمه السلطات الباكستانية".

من جانبه قال وزير الإعلام الباكستاني شيخ رشيد أحمد أن خالد الشيخ قد يسلم إلى الأجهزة الأميركية يوم الاثنين المقبل. وقال للصحفيين "إنه لا يزال هنا، ولكن لا يمكنني أن أؤكد ما سيحدث غدا".

كما أكد رشيد قرشي المتحدث باسم الرئيس الباكستاني برويز مشرف أن الشيخ محمد يخضع لاستجواب مشترك من قبل ضباط أميركيين وباكستانيين، مشيرا إلى أن مصيره يعتمد على نتائج الاستجواب.

وجاءت تصريحات المسؤولين الباكستانيين بعد أن قال مسؤول في الجيش الباكستاني إن خالد الشيخ قد يكون سلم إلى السلطات الأميركية ونقل إلى قاعدة باغرام العسكرية في أفغانستان حيث يخضع للاستجواب من قبل مكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي (FBI).

وسبق ذلك تصريح مصدر حكومي باكستاني رفض الكشف عن هويته أن خالد الشيخ سلم للجانب الأميركي بعد قليل من اعتقاله السبت مع اثنين آخرين يشتبه في انتمائهما إلى تنظيم القاعدة في مدينة روالبندي الباكستانية أحدهما باكستاني والآخر عربي.

وقد شكك بعض المحللين فيما إذا كان خالد الشيخ محمد قد اعتقل بالفعل السبت وتكهنوا باحتمال أن يكون قد احتجز منذ فترة وأن الأنباء أعلنت عندما اقتضت مصلحة الولايات المتحدة وباكستان ذلك.

ضربة لتنظيم القاعدة
وفي سياق متصل اعتبرت الولايات المتحدة اعتقال خالد الشيخ محمد -وهو كويتي الجنسية- بداية النهاية لتنظيم القاعدة، وقال رئيس لجنة الاستخبارات في الكونغرس الأميركي بات روبرتسن إن اعتقال الشيخ يمثل ضربة قوية سوف تخلخل تنظيم القاعدة ولا بد أنها خبر سيئ لمن لم يعتقلوا بعد من أعضاء التنظيم وعلى رأسهم أسامة بن لادن على حد تعبيره.

اشتعال النيران ببرجي مركز التجارة العالمي إثر الهجوم الذي تعرض له بواسطة طائرتين مدنيتين (أرشيف)
وتتهم واشنطن خالد الشيخ بالتخطيط لمعظم الهجمات التي استهدفت الولايات المتحدة في السنوات العشر الماضية. وقد أعلن روبرتسن أمام الكونغرس أن هذا الرجل هو "الخيط" الذي يربط بين أول هجوم على مركز التجارة العالمي في فبراير/ شباط 1993 وهجمات 11 سبتمبر/ أيلول 2001. ورصدت واشنطن 25 مليون دولار مكافأة لمن يرشد عن خالد الشيخ حيا أو ميتا، وهو من بين 22 اسما وردت في قائمة مكتب التحقيقات الاتحادي بأخطر الشخصيات المطلوب القبض عليها.

ويؤكد الأميركيون أن الشيخ هو المسؤول الثالث في الهرم الإداري لتنظيم القاعدة الذي يبدو أن أسامة بن لادن ومساعده أيمن الظواهري لا يزالان يديرانه.

ويصف المحللون الشيخ بأنه شخصية محورية في القاعدة وكان يختبر كل المرشحين للانضمام إلى التنظيم ومن المحتمل أن يكون على علم بمكان زعيم القاعدة أسامة بن لادن والملا محمد عمر زعيم حركة طالبان الأفغانية.

وبحسب مسؤول في الاستخبارات العسكرية الأميركية فإنه فور نقل الشيخ إلى الولايات المتحدة في وقت قريب تحت حراسة عسكرية أو الـCIA سيودع في مكان سري لأشهر عدة أو لسنوات. وخلال هذه الفترة، وفي غياب أي إجراء قضائي مدني، يأمل المحققون إلقاء الضوء على زاوية مهمة من تنظيم القاعدة تشمل مصادر تمويله والحصول في نهاية المطاف على دليل يؤدي إلى اعتقال بن لادن.

وقالت مصادر في الاستخبارات أن الشيخ كان بحوزته لدى اعتقاله أسماء وأرقام هواتف لأعضاء خلايا نائمة في تنظيم القاعدة في أميركا الشمالية.

المصدر : الجزيرة + وكالات