توني بلير أثناء مغادرته مقر الحكومة اليوم
أعلنت الحكومة البريطانية اليوم أن تركيزها العسكري في العراق ينصب الآن على تقديم دعم جوي للقوات الغازية المتقدمة صوب بغداد. وصرح رئيس الوزراء البريطاني توني بلير أمام مجلس العموم أن بلاده "لديها قوات كافية" في العراق, مؤكدا أنه ليس من المقرر إرسال أي تعزيزات في الوقت الحاضر. وأعرب عن اعتقاده بأن هذا الرأي نقله العسكريون الأميركيون للرئيس الأميركي جورج بوش.

وقال بلير إنه يعتقد أنه حدثت "انتفاضة محدودة" في مدينة البصرة -ثاني أكبر المدن العراقية- مساء أمس. وصرح أن القوات الغازية يجب أن تتأكد أولا من أن لديها أعدادا كافية لحماية أي تمرد، موضحا أن مثل هذا القرار يجب أن يتخذه القادة الميدانيون.

لكن بلير اعترف بأن حدوث تمرد شعبي كبير ضد الحكومة العراقية لا يزال أمامه وقت، وصرح بأن العراقيين سينتظرون إلى أن يتضح تماما أن القوات الغازية تعتزم الإطاحة بحكومة الرئيس صدام.

وأكد رئيس الوزراء البريطاني للضباط العراقيين أن الذين يستخدمون أسلحة للدمار الشامل ضد قوات الحلفاء "سيلاحقون بأكبر قدر ممكن من القسوة" بعد الحرب.

وأضاف أن هناك شائعات تتعزز عن توزيع معدات للوقاية من الأسلحة الكيميائية والبيولوجية على القوات العراقية لكن من الصعب التأكد من صحة هذه المعلومات. وجاء ذلك قبل مغادرة بلير لندن اليوم متوجها إلى الولايات المتحدة للقاء الرئيس بوش والأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان.

من جهته قال وزير الدفاع البريطاني جيف هون أمام مجلس العموم (البرلمان) إن الحكومة العراقية فقدت فعليا سيطرتها على جنوب العراق، وقال إنه لم يظهر ما يدل على أن القوات العراقية استخدمت أسلحة محظورة. وأضاف أن الجهود ستتركز حاليا على توفير دعم جوي عن كثب لقوات التحالف البرية المتقدمة صوب بغداد.

وقال إن احتمال سقوط ضحايا مدنيين بالعراق سيزيد مع تواصل القصف لكنه أكد أن ذلك لن يبطئ من الحملة العسكرية.

المصدر : الجزيرة + وكالات