محللون يشككون بنتائج الاستفتاء في الشيشان
آخر تحديث: 2003/3/25 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/1/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/3/25 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/1/23 هـ

محللون يشككون بنتائج الاستفتاء في الشيشان

مبان هدمتها الحرب في العاصمة الشيشانية غروزني (أرشيف)
شكك محللون أمس في النتائج الحقيقية لعملية الاستفتاء التي جرت في الشيشان على دستور جديد ينظم العلاقة بين تلك الجمهورية وموسكو واعتبر أولئك المحللون أن من غير المحتمل أن يضع ذلك الاستفتاء حدا لتطلعات الشيشانيين في الانفصال عن روسيا.

ولا يشكك أي من المراقبين والمحللين في أن غالبية الذين أدلوا بأصواتهم وافقوا على دستور شيشاني يكرس انتماء جمهوريتهم إلى الاتحاد الفدرالي الروسي إلا أنهم يعتبرون أن نسبة المشاركة هي موضع تساؤلات.

وبينما أعلنت اللجنة الانتخابية الشيشانية عن نسبة مشاركة لا تقل عن 85% من الناخبين المسجلين, لم يلحظ المراسلون في غروزني وغيرها من المدن تهافتا على مكاتب الاقتراع. ويؤكد يفغيني فولك من معهد هيريتج على تشكيك أكبر إذ أنه ورغم أن الاستفتاء أظهر في نظره أن موسكو تسيطر على الوضع, إلا أن النتائج التي أعلن عنها توحي بأن "الاستفتاء لم يكن سوى مسرحية".

وعبر الخبير السياسي والعسكري المستقل بافيل فيلغنهاور عن انتقادات أكثر تشددا فشجب "عملية تصويت على الطريقة السوفياتية انطوت على تزوير واضح". وأشار إلى أنه "كان من الممكن أن يعطي الاستفتاء دفعا للعملية السياسية لو أعطى خصومه الحق في التعبير عن آرائهم, بما في ذلك في موسكو عبر التلفزيون".

ويعتقد بعض المعلقين أن رئيس الإدارة الشيشانية الموالية لروسيا المفتي أحمد قديروف هو المستفيد الأول من عملية التصويت, وهو المرشح المعلن للانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها قبل نهاية العام الجاري وأكدها استفتاء الأحد. ووصف المقاتلون الشيشان أمس الاستفتاء بـ "المهزلة السياسية", مؤكدين على موقعهم على الإنترنت (كافكاز سنتر كوم) أنه آل إلى "فشل تام" وأن "الغالبية الساحقة من السكان" رفضوا التصويت. وندد المقاتلون في بيان بـ "عملية تزوير تامة لا سابق لها" للنتائج واعتبروا أن الاستفتاء الذي "نظمه قتلة الشعب الشيشاني عمل مخالف للدستور وغير شرعي إطلاقا قام به نظام الاحتلال".

من جهة أخرى, عبرت المفوضية الأوروبية يوم أمس عن أملها في أن يشكل الاستفتاء "خطوة جيدة" على طريق الحل السياسي للمسألة الشيشانية معتبرة أن "الوقت مازال مبكرا" لتعديل النظرة الأوروبية إلى الوضع في هذه الجمهورية. وتابع أن المفوضية تنتظر الآن "تطبيعا على الأرض إضافة إلى تقدم على صعيد حقوق الإنسان" قبل التفكير في احتمال تبديل سياستها حيال الشيشان.

ورغم ارتياح السلطات للاستفتاء, فإنه لا يشكل سوى مرحلة في سياق مسيرة طويلة وصعبة. وقد تكون المرحلة المقبلة تتضمن إصدار عفو عام يسبق الانتخابات الرئاسية. وأكد سيرغي ياسترجيمبسكي مستشار بوتين لشؤون الشيشان يوم أمس أن
الكرملين يعمل حاليا على هذه المسألة, مشيرا إلى أن العفو سيشمل أيضا العسكريين الذين ارتكبوا جرائم في حق المدنيين.

المصدر : الفرنسية