قوات تركية تتجه إلى شمال العراق

انتهت المحادثات بين الدبلوماسيين الأتراك والأميركيين بمقر وزارة الخارجية التركية دون أن يتمكن الطرفان من الوصول إلى اتفاق على المطالب التركية بنشر قوات لها شمالي العراق، لكن موفد الولايات المتحدة لدى المعارضة العراقية خليل زادة أكد أن الجانبين اتفقا على استكمال المحادثات بينهما في وقت لاحق.

وتقول تركيا إنه يتحتم عليها إقامة متاريس أمنية في الجيب الكردي لتجميع اللاجئين ومراقبة نشاط الجماعات الكردية في المنطقة، ولكن الولايات المتحدة تعارض بشدة الخطة التي تخشى أن تؤثر سلبا في الجبهة الثانية التي تحاول أن تفتحها في شمال العراق، كما أن الجماعات الكردية كررت مرارا أنها ليست بحاجة إلى الأتراك وهددت بمقاومتهم بالقوة إذا لزم الأمر.

وفي وقت لاحق أكد متحدث باسم المفوضية الأوروبية أن تركيا أبلغت الاتحاد الأوروبي أنها لا تعتزم القيام بأي تحرك عسكري في شمال العراق، وأن قواتها متمركزة هناك لأغراض إنسانية.

وكان مسؤول عسكري تركي قد أكد في وقت سابق أن قوة كوماندوز تركية تتألف من نحو 1500 رجل عبرت الحدود إلى شمال العراق، وهو الأمر الذي اعتبر رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان عبر حديث تلفزيوني أنه يهدف إلى فرض الاستقرار في المنطقة، كما أنه يأتي من أجل خدمة أمن تركيا والمنطقة بأسرها.

وتسببت إمكانية دخول قوات تركية إلى كردستان العراقية لوقف تدفق اللاجئين إلى تركيا ولجم طموح المجموعات الكردية الاستقلالية بتوتر شديد بين واشنطن والدول الأوروبية. وكان الناطق باسم وزارة الخارجية اليونانية بانوس بيغليتيس الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي قال إن الاتحاد والولايات المتحدة اتفقا على تعاون وثيق لمواجهة احتمال دخول قوات تركية إلى العراق. كما حذر الناطق باسم المفوضية الأوروبية في بروكسل من أن دخول قوات تركية إلى شمال العراق سيزيد من التعقيدات بشأن احتمال انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي.

المصدر : الفرنسية