دونالد رمسفيلد يصاحب بوش أثناء مغادرته مقر البنتاغون
أعلن وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد أن السلطات العراقية تعلم أن أيامها معدودة. وقال في مؤتمر صحفي بالبنتاغون إنه "مع كل يوم يمر يفقد النظام العراقي السيطرة على مزيد من أراضيه, وقوات التحالف تقترب من بغداد ولن تتوقف قبل أن يفقد النظام السلطة، هزيمته أكيدة".

واعتبر رمسفيلد أن القوات الأميركية أقرب إلى بداية الحرب من نهايتها مشددا على إحراز تقدم سريع وأسر أكثر من 3500 عراقي. وأشار إلى أن القوات الحليفة تتقدم ولن تتوقف حتى تتم الإطاحة بالحكومة العراقية، مؤكدا أنه ستتم إزالة أسلحة الدمار الشامل، ووصف الحرب بأنها دفاع عن النفس من أجل الإنسانية.

وأكد أن الحكومة العراقية بدأت تلجأ لإجراءات يائسة بأن جعلت جنودها يتنكرون في زي مدني للقتال جنوبي العراق، في إشارة منه لقوات فدائيي صدام على مايبدو، واعتبر ذلك انتهاكا لقوانين الحرب. كما وصف استعداد العراقيين لعمليات فدائية ضد القوات الأميركية والبريطانية بأنه نوع من "الإرهاب".

وقال رمسفيلد إنه تلقى معلومات استخبارية توضح أنه كلما اقتربت القوات الحليفة من بغداد وتكريت زاد احتمال استخدام الأسلحة الكيميائية، مؤكدا أن بعض ترتيبات القيادة والتحكم قد اتخذت لمواجهة هذا الاحتمال.

واتهم الوزير الأميركي الحكومة العراقية بانتهاك صارخ لقوانين التعامل مع أسرى الحرب بعرض صورهم على شاشات التلفزيون. وفي المؤتمر الصحفي المشترك مع رمسفيلد أكد رئيس الأركان الجنرال ريتشارد مايرز أن القوات الأميركية تزحف من الجنوب والغرب، مشيرا إلى أنها تؤمن ميناء أم قصر لتدفق مواد الإغاثة. وعرض مايرز صورا لقصف جوي لأهداف في العراق.

الصحاف في مؤتمر صحفي ببغداد (أرشيف)
وردا على هذه التصريحات قال وزير الإعلام العراقي محمد سعيد الصحاف في تصريح للجزيرة إن أداء رمسفيلد خلال العدوان يعتمد على الأكاذيب والفبركة ولا يعتد به وكلامه فارغ.

وقلل المسؤول العراقي من أهمية تأكيدات وزير الدفاع الأميركي بشأن تقدم قوات الغزو نحو بغداد، وقال إنه كلما استمر التقدم فقد الأميركيون والبريطانيون السيطرة على قواتهم ليسهل ضربها. وأضاف "نريد أن تمتد الأفعى ليسهل تقطيعها".

وأوضح الصحاف أن القوات العراقية في وضع أفضل من القوات الغازية التي سينهكها التقدم في الصحراء، مشيرا إلى أن ميزة التفوق الجوي وتكنولوجيا الأسلحة تنتهي عندما يصاب الجندي الأميركي بالتعب.

وأضاف أن العراقيين يعرفون بلادهم جيدا مما يمنحهم التفوق على القوات الغازية بأي نوع من الأسلحة، ملمحا إلى تسليح حوالي 6 ملايين مدني عراقي لمواجهة الغزو.

المصدر : الجزيرة + وكالات