حقوقيون يتهمون واشنطن بازدواجية المعايير بخصوص الأسرى
آخر تحديث: 2003/3/25 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/1/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/3/25 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/1/23 هـ

حقوقيون يتهمون واشنطن بازدواجية المعايير بخصوص الأسرى

أحد الأسرى الأميركيين الذين وقعوا في أيدي القوات العراقية قرب الناصرية جنوبي العراق أمس الأول
اتهم محامون يدافعون عن حقوق الإنسان الولايات المتحدة بازدواجية المعايير وأن معاملتها لأسرى طالبان قد يعرض حياة الجنود الأميركيين الذين أسرتهم القوات العراقية للخطر.

وقال رئيس مركز الحقوق الدستورية مايكل رانتر "لسوء الحظ فإن الولايات المتحدة ليست في وضع أخلاقي وقانوني جيد" يتيح لها إبداء الشكوى بسبب تعرض جنودها الذين أسروا في العراق للإذلال. وأقر رانتر بأن عرض الجنود الأميركيين ينتهك الاتفاقيات التي تمنع أي بلد من إذلال وسوء معاملة الأسرى.

غير أنه قال أيضا في بيان له إن الولايات المتحدة "رفضت تطبيق هذه الاتفاقيات على أسرى غوانتانامو". وكانت الولايات المتحدة أسرت العديد من عناصر حركة طالبان التي كانت تحكم أفغانستان واحتجزتهم في عزلة كاملة في معتقل غوانتانامو في جزيرة بكوبا. وأعاد رانتر إلى الأذهان صورة وزعتها السلطات الأميركية في يناير/كانون الثاني الماضي لأحد أسرى غوانتانامو راكعا وهو مقيد بالأصفاد مما تسبب في صدور استنكار واسع على نطاق عالمي.

جنود من مشاة البحرية الأميركية يقتادون أحد أسرى غوانتانامو (أرشيف)
كما أشار إلى أن الصليب الأحمر الدولي شجب رفض واشنطن اعتبار مقاتلي طالبان أسرى حرب وهو أمر ضروري يتيح شمولهم في معاهدة جنيف. وذكر رانتر أن هناك تقارير "تتحدث عن إخضاع المعتقلين في غوانتانامو لضغوط نفسية وعمليات إكراه وتهديد وهو ما يبعث على القلق". واعتبر أن هذه الأساليب "تنتهك الاتفاقيات الدولية كما أنها ترقى إلى كونها وسائل تعذيب".

وقال رئيس مركز الحقوق الدستورية "إنه من المستحيل معرفة ما إذا كان انتهاك الولايات المتحدة للاتفاقيات الدولية هو الذي قاد إلى ما نراه في العراق حاليا، وأضاف أن من شأن احترام الولايات المتحدة لتلك الاتفاقيات أن يوفر لشكواها الحالية مصداقية أكثر ونفاقا أقل.

ومن جهته شدد المدير التنفيذي للمركز الذي يتخذ من نيويورك مقرا له "أن على الولايات المتحدة الإسراع في وقف هذه الازدواجية بالمعايير فورا وإلا فإنها تعرض حياة جنودها للخطر".

وكان الرئيس الأميركي جورج بوش توقع في عطلة نهاية الأسبوع أن يعامل جنوده "معاملة إنسانية" وتوعد باعتبار من يعاملهم بغير ذلك على أنهم مجرمو حرب.
واتهمت الحكومة البريطانية -التي يقاتل جنودها إلى جانب القوات الأميركية- العراق "بالانتهاك الصارخ لاتفاقيات جنيف" بسبب عرض التلفزيون العراقي لجثث الجنود الأميركيين كما أجرى مقابلات لعدد منهم تم أسرهم.

المصدر : الفرنسية