ثابو مبيكي يخطب في افتتاح مؤتمر لحزب المؤتمر الوطني الأفريقي (أرشيف)
يواجه حزب المؤتمر الوطني الأفريقي الحاكم في جنوب أفريقيا بعد تسع سنوات من توليه السلطة في أول انتخابات حرة بالبلاد موجة من قضايا الفساد قد تهدد مستقبله السياسي. ويجري الحزب تحقيقات بعد اتهام كبار مسؤوليه بالفساد وتلقي رشى.

ويجرى حاليا التحقيق مع جاكوب زوما نائب الرئيس، كما تجري محاكمة ويني مانديلا الزوجة السابقة للرئيس السابق نيلسون مانديلا ورئيسة أمانة المرأة بالحزب بتهمة السرقة والتدليس.

وأصبحت ويني مانديلا التي اشتهرت باسم "أم البلاد" لدورها في محاربة الفصل العنصري مصدر حرج شديد للحزب بعد تلك الاتهامات، كما أنها تتعرض لهجوم حاد في الصحف لأنها لم تحضر سوى 76 جلسة للبرلمان طيلة العام الماضي.

كما حكم على توني ينجيني الأمين السابق للتنظيم بالسجن أربع سنوات بعد إدانته بالتدليس وتضليل البرلمان. وأجبر الحزب الحاكم ينجيني على الاستقالة من البرلمان في بداية مارس/ آذار الحالي. ولكن رغم ذلك تعرض الحزب لهجوم من المعارضة لعدم التحرك سريعا لإقصاء رجل واجه اتهامات في وقت سابق.

وتلاحق قضايا الفساد هذه الحزب في وقت يضغط فيه الرئيس ثابو مبيكي على المانحين لاستئناف برامج الشراكة الجديدة لتنمية أفريقيا، متعهدا بحكم نزيه والقضاء على الفساد. لكن المعارضة تشكك في حملة الرئيس، فيقول توم لودج أستاذ العلوم السياسية بجامعة فيتفاترسراند إن "مبيكي رجل ذكي ويجب أن يدرك أن هذه الطنطنة عن حملات للقضاء على الفساد والتمسك بالأخلاقيات تبدو سخيفة لأن أصابع الذين سيقودون الحملات ملوثة".

لكن المتحدث باسم حزب المؤتمر الوطني الأفريقي سمطس نغونياما رد قائلا إن مجرد وجود قضايا أمام المحاكم يؤكد التزام الحزب بمحاربة الفساد، مشيرا إلى أن الحزب لا يحاول التستر على أي شيء وأن قضايا الفساد تحدث في كل الديمقراطيات.

تجدر الإشارة إلى أنه إضافة إلى الفساد داخل الحزب الحاكم فإن السلطة القضائية في جنوب أفريقيا تتصدى للفساد المتفشي في دوائر الدولة، إذ لا يمر أسبوع دون الكشف عن فساد موظفين من أطباء يسرقون الأدوية إلى فساد مزمن في سجون البلاد.

وتضع قائمة الفساد لعام 2002 لمنظمة الشفافية العالمية جمهورية جنوب أفريقيا في المرتبة الـ 36 من بين الدول الـ102 قبل اليونان عضو الاتحاد الأوروبي وكوريا الجنوبية.

المصدر : رويترز