حديث جانبي بين إيفانوف وكوفي أنان في مجلس الأمن (أرشيف)
تعهدت روسيا بالتصدي لأي محاولات تقوم بها الولايات المتحدة وحلفاؤها في المستقبل لإضفاء شرعية من الأمم المتحدة على التحرك العسكري ضد العراق وعلى أجهزة السلطة التي قد يشكلونها هناك بعد الحرب.

واستمرارا للانتقاد الروسي الشديد للهجوم الأميركي البريطاني على العراق، قال وزير الخارجية الروسي إيغور إيفانوف إنه يتوقع أن تسعى واشنطن للحصول على موافقة المنظمة الدولية بأثر رجعي على تحركها العسكري بعد انهيار المقاومة العراقية.

وقال إيفانوف في مؤتمر عن الدفاع والسياسة الخارجية "لا أعتقد أن العراق بحاجة إلى ديمقراطية تتحقق على أجنحة صواريخ توماهوك". وأعرب الوزير الروسي مجددا عن قلق بلاده إزاء مستقبل المصالح الاقتصادية الروسية الكبيرة في المنطقة بعد الإطاحة بالرئيس العراقي.

وفي تعبير عن المخاوف الروسية من أن إدارة موالية للولايات المتحدة في العراق يمكن أن تلغي العقود التي جرى توقيعها في فترة حكم الرئيس صدام حسين، قال إيفانوف "يجب أن ندافع عن مصالحنا كي لا تلغى العقود التي تم توقيعها في وجود صدام حسين أو يتم إعلان أنها باطلة". وشكك إيفانوف في تأكيدات الرئيس الأميركي جورج بوش بأن الولايات المتحدة لا تنوي السيطرة على الثروة النفطية العراقية.

وأوضح الوزير الروسي أن بلاده ليس لديها أي نية في الامتثال لطلب من واشنطن بإغلاق السفارة العراقية وإجبار الدبلوماسيين الموالين لصدام حسين على الرحيل.

وفي علامة أخرى على تدهور علاقات موسكو مع الولايات المتحدة، اتهمت وزارة الخارجية في وقت لاحق واشنطن بممارسة سلوكيات الحرب الباردة بعدما رصدت روسيا طائرة تجسس أميركية أثناء تحليقها قرب حدودها مع جورجيا، الأمر الذي يتيح لها إمكانية عرقلة أي قرارات تعارضها.

وقالت الخارجية الروسية إنها المرة الثالثة منذ فبراير/ شباط الماضي التي ترصد فيها نظم الدفاع الجوي الروسية طائرة تجسس أميركية على حدودها مع جورجيا.

المصدر : وكالات