مظاهرة احتجاج في أنقرة ضد الحرب على العراق
قال وزير الدفاع التركي وجدي جونول للصحفيين إن أنقرة فتحت مجالها الجوي للطائرات العسكرية الأميركية للمشاركة في الحرب على العراق.

وأضاف الوزير أن المحادثات ما زالت مستمرة مع واشنطن بخصوص طلب تركيا السماح لها بأن ترسل قواتها المسلحة إلى شمالي العراق، وهو ما تقول تركيا إنه ضروري لضرب "المتمردين الأكراد" ومنع تدفق اللاجئين على أراضيها.

وسيمكن القرار الطائرات الحربية الأميركية من عبور الأراضي التركية للقيام بعمليات في شمالي العراق. وقال مسؤولون عسكريون أتراك إنه بموجب الاتفاق الذي أبرم بين مسؤولين أتراك وأميركيين سيُفتح ممران للطائرات الأميركية الغازية، أحدها للطائرات التي تحمل قاذفات صاروخية ثقيلة على طول البحر الأسود والآخر للمقاتلات الأميركية والبريطانية في غاراتها جنوبي تركيا.

وجاء إعلان وزير الدفاع التركي رغم تصريحات صدرت عن مسؤول في الخارجية بأن أنقرة لم تفتح مجالها الجوي بعد لحركة الطائرات الحربية الأميركية وأن المحادثات مع واشنطن ما زالت مستمرة.

وفي واشنطن قال وزير الخارجية الأميركي كولن باول إن بلاده تجد صعوبة في ممارسة حقوق الطيران التي منحها البرلمان التركي لواشنطن لمهاجمة العراق.

وقال باول للصحفيين "وافقت تركيا الليلة قبل الماضية من خلال برلمانها على منح واشنطن حقوق الطيران فوق أراضيها ونواجه صعوبات في وضع هذا موضع التنفيذ".

وأبدى باول تفاؤله بأن يتمكن من إجراء محادثات خلال الساعات القادمة مع الزعماء الأتراك. وقال إن الأمل يحدوه في إمكان حسم المسألة، مضيفا أنها إذا لم تحسم فسيتعين على الولايات المتحدة أن تجد بديلا.

ورفض باول محاولات أنقرة الرامية لدخول القوات التركية أراضي شمالي العراق، وقال "لا نرى حاجة لتوغل القوات التركية في شمالي العراق"، ولا تريد الولايات المتحدة أن تدخل القوات التركية العراق خوفا من اشتباكات محتملة مع القوات الكردية المحلية.

رتل من الدبابات التركية التي تقف في حالة استعداد بمحاذاة الحدود الشمالية للعراق
ومن المقرر أن يجتمع مسؤولون أتراك وأميركان لاستئناف جولة جديدة من المحادثات بشأن التفاصيل الفنية للاتفاق، بعد أن قضوا الليلة الماضية في مفاوضات لم تسفر عن نتائج بسبب وجود عقبات تخص استخدام المجال الجوي وأيضا تحركات القوات التركية في شمالي العراق.

ووافق البرلمان التركي في جلسته الأخيرة على السماح للطائرات الأميركية باستخدام المجال الجوي التركي. وجاءت الموافقة بعد أن رفض البرلمان اقتراحا سابقا بشأن نشر 62 ألف جندي أميركي على أراضي تركيا في بداية الشهر الحالي.

وتسعى واشنطن لفتح جبهة ثانية لشن الحرب على العراق مقابل تعهدات أميركية بمساعدات مالية لتركيا بعدة مليارات من الدولارات. كما وافق البرلمان التركي في الجلسة نفسها على نشر قوات تركية في المنطقة الكردية شمالي العراق، وهو ما يعارضه الأكراد بشدة.

المصدر : وكالات