ريتشارد باوتشر
أمهلت الولايات المتحدة ثلاثة دبلوماسيين عراقيين يعملون في قسم رعاية المصالح العراقية في واشنطن 48 ساعة لمغادرة الأراضي الأميركية بعد أن قررت طردهم بوصفهم غير مرغوب فيهم.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر إن الإدارة الأميركية وبعد وقت قصير من بدء حربها على العراق حثت الدول الأخرى على إغلاق سفارات العراق لديها وإجبار الدبلوماسيين العراقيين على الرحيل.

وكشف باوتشر أن إدارة بلاده تقدمت بطلب رسمي إلى الدول التي بها وجود دبلوماسي للعراق بأن توقفه على أساس مؤقت، وأضاف "طلبنا منهم اتخاذ خطوات للتأكد من سرعة رحيل كبار ممثلي نظام الرئيس العراقي صدام حسين، ونتوقع فور إقامة سلطة انتقالية في العراق أن تعين ممثلين مؤقتين بدلاء وبعثات دبلوماسية تستطيع أن تمثل بحق مصالح الشعب العراقي".

وطلبت الإدارة الأميركية أيضا من تلك الدول أن تجمد ما لديها من حسابات مصرفية للحكومة العراقية وتحمي مباني السفارات العراقية وتتأكد من عدم تدمير وثائقها.

وقال مسؤول بوزارة الخارجية الأميركية إنه يوجد 56 دولة لديها سفارات للعراق، كما أن هناك ست دول منها الولايات المتحدة لديها أقسام لرعاية المصالح العراقية.

وعلى الرغم من أنه لم يتضح بعد حجم التجاوب العالمي مع المطالب الأميركية في ضوء المعارضة الشعبية الشديدة للحرب على العراق، فإن دولا قليلة لغاية الآن رضخت للرغبات الأميركية. والغريب أن ألمانيا التي تعارض الحرب على العراق كانت أول دولة تستجيب للمطالب الأميركية بعد أن أكدت وزارة خارجيتها أنها طلبت من أربعة دبلوماسيين عراقيين مغادرة البلاد بحجة أن الحكومة الألمانية أصبح لديها معلومات تفيد بأن هؤلاء الدبلوماسيين منخرطون في أنشطة لا تتناسب مع وضعهم الدبلوماسي.

إيغور إيفانوف
ومقابل ذلك أعلن الناطق باسم وزارة الخارجية الفرنسية أن فرنسا رفضت الطلب الذي تقدمت به إليها الولايات المتحدة بطرد السفير العراقي والطاقم الدبلوماسي العامل معه في باريس.

كما أكد وزير الخارجية الروسي إيغور إيفانوف أن روسيا سترفض طرد الدبلوماسيين العراقيين إذا تلقت طلبا أميركيا رسميا بهذا الشأن.

وأكد وزير الخارجية الأردني مروان المعشر أن الولايات المتحدة لم تطلب من الأردن طرد السفير العراقي في عمان، ووصف المعشر الأخبار التي تحدثت عن رفض الأردن الطلب الأميركي بطرد الدبلوماسيين العراقيين بأنها عارية عن الصحة "تماما كتلك الأخبار التي تحدثت عن هجوم أميركي على العراق انطلاقا من الأراضي الأردنية.

مروان المعشر

وأما الفلبين التي تدعم أساسا الحرب على العراق فأعلنت أنها قررت طرد 11 عراقيا كانت اعتقلتهم بعد "معلومات استخباراتية" اتهمتهم بأنهم ينتمون إلى مجموعة إرهابية متعاطفة مع الرئيس العراقي تعد لاعتداءات على أهداف أميركية في البلاد بقيادة دبلوماسي عراقي كانت السلطات الفلبينية قد طردته مؤخرا بتهمة الاتصال مع جماعة أبو سياف.

ومن الجدير بالذكر أن الإدارة الأميركية كانت قد تقدمت بعشرات الطلبات إلى عدد من دول العالم في مرحلة إعدادها للحرب على العراق بطرد الدبلوماسيين العراقيين لديها بحجة أنهم يشكلون خطرا على المؤسسات والأفراد الأميركيين الموجودين في تلك الدول.

يشار إلى أن الكويت التي تنطلق منها بشكل أساسي العمليات العسكرية ضد العراق وتستضيف أكثر من 150 ألف جندي أميركي وبريطاني أعلنت منذ بدء الهجوم الأميركي على بغداد أنها اختارت السفير الكويتي الذي سيعمل في بغداد بعد انتهاء الحرب وزوال النظام العراقي الحالي.

المصدر : وكالات