أتراك يتظاهرون أمام البرلمان احتجاجا على الحرب المزمعة على العراق (أرشيف)

ــــــــــــــــــــ
رئيس البرلمان التركي يرى أنه لم يتم اتخاذ أي قرار أمس لأن الغالبية المطلقة لم تتحقق وأن مذكرة نشر القوات الأميركية لم ترفض ولم تتم الموافقة عليها
ــــــــــــــــــــ

عسكريون أميركيون يؤكدون أن خططهم الحربية مرنة بما يكفي لمواجهة أي تغيير، وأنباء عن خطة لنقل آلاف الجنود بطائرات الشحن إلى شمال العراق
ــــــــــــــــــــ

حذر رئيس الوزراء التركي عبد الله غل بغداد من أنها سترتكب خطأ إذا حاولت استغلال رفض البرلمان التركي أمس مذكرة تطالب بالسماح لنشر قوات أميركية في الأراضي التركية تحسبا لحرب على العراق.

عبد الله غل يتحدث للصحفيين قبل جلسة البرلمان أمس

وفي تصريح صحفي قال غل إنه إذا أخطأت السلطات العراقية التقديرات وحاولت الاستفادة من قرار البرلمان مؤجلة تطبيق قرارات الأمم المتحدة فإن السلام سيصبح أكثر صعوبة.

وردا على سؤال لمعرفة إذا ما كان قرار البرلمان سيهدد العلاقات بين أنقرة وواشنطن, أجاب غل بالنفي. وأضاف أن العلاقات التركية الأميركية "علاقات إستراتيجية وليست رهن مجرد مذكرة ومن المؤكد أنها ستستمر".

وكانت السفارة الأميركية في أنقرة أكدت أمس أن الولايات المتحدة "تحترم هذا القرار لأنه يأتي نتيجة عملية ديمقراطية". وجاء في بيان أن علاقات واشنطن وأنقرة "ليست مهددة" في أي شكل من الأشكال.

إعادة التصويت
وقد عقد رئيس الوزراء التركي صباح اليوم اجتماعا مع حكومته وأبرز مسؤولي حزب العدالة والتنمية الحاكم لتقييم الوضع غداة رفض البرلمان التركي نشر 62 ألفا من الجنود الأميركيين في الأراضي التركية. وقال غل إن الحكومة التركية تحترم قرار النواب لكنها تفكر في إجراء تصويت برلماني جديد.

وفيما بدا أنه محاولة للتمهيد لتصويت جديد اعتبر رئيس البرلمان بولند أرينغ أنه لم يتم اتخاذ أي قرار لأن الغالبية المطلقة لم تتحقق، معتبرا أن القرار لم يرفض ولم تتم الموافقة عليه.

لكن مصطفى أوزوريك نائب رئيس الكتلة البرلمانية لحزب الشعب الجمهوري الذي صوت ضد المذكرة أكد أن "لا فرق بين عدم القبول والرفض", وأعرب عن اعتقاده بأن الحكومة لن تعيد طرح المذكرة قريبا على البرلمان للتصويت عليها.

خلفيات التصويت

جلسة للبرلمان التركي

وكانت المذكرة ستتيح نشر 62 ألف جندي أميركي إلى تركيا تحسبا لاحتمال اجتياح العراق وكذلك نشر آلاف الجنود الأتراك في شمال العراق إذا وقعت الحرب.

وحصلت المذكرة التي عرضتها الحكومة على تأييد 264 نائبا ومعارضة 250 آخرين فيما أحجم 19 عن التصويت. وكان يفترض الحصول على 267 صوتا لاعتماد المذكرة. ويضم البرلمان التركي الذي عقد جلسة مغلقة اليوم 550 نائبا.

وسادت بعض الفوضى إعلان نتيجة تصويت النواب الأتراك. فقد أعلنت وكالة أنباء الأناضول والعديد من محطات التلفزيون في بادئ الأمر أن النواب وافقوا على نشر قوات أميركية على أراضيهم. ثم أعلنت لاحقا أنه تم إلغاء التصويت، ثم أعلن رئيس البرلمان أخيرا أنه تم رفض المذكرة.

وجاءت عملية التصويت التي أرجئت عدة مرات, بعد أسبوعين من المفاوضات بين
الأميركيين والأتراك بشأن شروط التعاون العسكري بين الطرفين ولكن من دون الإعلان بعد عن اتفاق على التعويضات وخصوصا المالية منها التي تقترح واشنطن تقديمها إلى أنقرة.

خيارات أميركية
وقد أعلن مسؤولون بوزارة الدفاع الأميركية أنهم قد يعدلون بسرعة خطط حربهم على العراق بعد نتيجة تصويت البرلمان التركي. وأضافوا أن "المخططين العسكريين الأميركيين مهمتهم التخطيط للطوارئ"، وأن الخطط العسكرية مرنة بما يكفي لمواجهة أي تغيير.

ويقول محللون إن من بين الخيارات القوية إرسال آلاف من الجنود في شمال العراق على متن طائرات شحن تابعة لسلاح الجو تهبط في المطارات البدائية الموجودة بالفعل أو على الطرق السريعة.

ولا يزال المسؤولون الأميركيون يعلقون أملا على أن تغير تركيا موقفها. وتنتظر السفن الأميركية حاملة إمدادات قبالة ساحل تركيا المطل على البحر المتوسط لتفريغ شحناتها وستحتاج إلى إعادة نشرها في مكان آخر.

المصدر : الجزيرة + وكالات