* نوزات صواش/ إسطنبول

رجب طيب أردوغان يتوسط اثنين من وزرائه
يجتمع مجلس الوزراء في جلسة طارئة بأنقرة اليوم لمناقشة مضمون مشروع قرار جديد يسمح بنشر قوات أجنبية داخل الحدود التركية وإرسال قوات تركية إلى خارج البلاد وإحالته على البرلمان في أسرع وقت ممكن للتصويت عليه.

ومن المتوقع أن يناقش مجلس الوزراء المذكرة الجديدة الخاصة بنشر قوات أميركية في الأراضي التركية في اجتماعه الطارئ. وأوضح نائب رئيس الوزراء والناطق الرسمي باسم الحكومة التركية عبد اللطيف شنر أنه من المرجح أن يتم التصويت على مذكرة الحرب في البرلمان الأربعاء أو الخميس قبل حصول الحكومة الجديدة على قرار الثقة.

ويأتي اجتماع الحكومة التركية في أعقاب لقاء طارئ عقد مساء أمس الاثنين في القصر الرئاسي وجمع الرئيس التركي أحمد نجدت سيزر ورئيس الحكومة رجب طيب أردوغان ورئيس الأركان حلمي أوزكوك ووزير الخارجية عبد الله غل ومستشار وزارة الخارجية أوغور زيال.

وقال وزير الدفاع التركي إن الاجتماع هدف إلى تلبية مطالب طارئة للولايات المتحدة باستخدام الأجواء والقواعد الأرضية التركية لشن هجوم على العراق. وقد صدر عن الاجتماع الطارئ قرار ينص على ضرورة أن تتحرك الحكومة التركية طبقا للقرارات التي اتخذت في اجتماع مجلس الأمن القومي يوم 31 يناير/ كانون الثاني الماضي.

وتطالب الولايات المتحدة تركيا بالسماح لـ62 ألف جندي أميركي بعبور أراضيها إلى شمالي العراق أو على الأقل فتح أجوائها أمام الطائرات والصواريخ الأميركية، ولكن الطلب الأميركي يجب أن يخضع لعملية تصويت داخل البرلمان التركي.

وازدادت الحركة الدبلوماسية في أروقة أنقرة عقب الإنذار الذي وجهه الرئيس الأميركي جورج بوش إلى نظيره العراقي صدام حسين وابنيه لمغادرة العراق في ظرف 48 ساعة وإلا واجهوا الحرب، وعقب إعلان المسؤولين الأميركيين وصول الجهود الدبلوماسية إلى طريق مسدود وسحب الولايات المتحدة وبريطانيا وإسبانيا مشروع القرار الدولي الذي كان معدا لطرحه على مجلس الأمن ويتضمن تفويضا بشن الحرب على العراق.

وسارع المسؤولون الأتراك إلى تقييم التطورات الأخيرة بشأن الأزمة في سلسلة من الاجتماعات الطارئة أهمها القمة التي عقدت ليلة أمس في قصر جانقايا بزعامة رئيس الجمهورية أحمد نجدت سيزر.

دبابات تركية تسيطر على الحدود العراقية
وقال مستشار رئيس الجمهورية تاجان إيلدم في مؤتمر صحفي إن القمة ناقشت جميع التفاصيل والمستجدات المتعلقة بالحرب الأميركية المحتملة على العراق والتي باتت نذر اندلاعها وشيكة.

وأكد أن تركيا بذلت قصارى جهدها لحل الأزمة بطرق سلمية "إلا أن التطورات الأخيرة في مجلس الأمن وتصريحات المسؤولين الأميركيين بشأن العملية العسكرية جعل الحرب واقعة لا يمكن تفاديها، وكل ذلك جرى خارج إرادة تركيا وتوقعاتها".

وقال المسؤول التركي إنه يتعين على الحكومة التركية في ضوء التطورات الجارية أن تتخذ التدابير اللازمة ودون تأخير للحفاظ على مصالحها الوطنية، مشيرا إلى أنه تقرر بالإجماع أن تلتزم الحكومة بالمبادئ والتوصيات التي صدرت في مجلس الأمن القومي قبل شهرين.

وردا على سؤال عما إذا كانت الحكومة ستعيد طرح مذكرة السماح للقوات الأميركية بالانتشار في أراضيها على البرلمان في وقت قريب، قال إيلدم "إن الحكومة ستقيم الوضع وتتخذ الإجراءات اللازمة بشكل مطرد وسريع"، لكنه رفض تحديد موعد محدد لتمرير المذكرة.

يذكر أن البرلمان التركي رفض مذكرة حكومية تسمح بانتشار قوات أميركية في الأراضي التركية في أول يوم من مارس/ آذار الجاري، الأمر الذي أثار حفيظة واشنطن وأدخل العلاقات التركية الأميركية في مرحلة من الغموض والتوتر. وتتوقع الولايات المتحدة هذه المرة أن تمرر المذكرة من البرلمان وتعود العلاقات كما كانت من قبل ويتم تفعيل الاتفاقيات التي أبرمت بين الطرفين قبل رفض المذكرة الأولى.
_______________
* مراسل الجزيرة نت- تركيا

المصدر : الجزيرة