أتراك مناهضون للحرب يؤدون الصلاة بالقرب من شرطة مكافحة الشغب أثناء تظاهرة أمام أحد المطارات في إسطنبول السبت الماضي

قال عبد اللطيف شنر نائب رئيس الوزراء التركي إن مجلس الوزراء سيناقش اليوم اقتراح السماح للقوات الأميركية باستخدام الأراضي التركية في حال شن أي حرب على العراق. ومن المرجح أن يعرض القرار أمام البرلمان للتصويت في غضون أسبوع.

وكان الرئيس التركي ورئيس وزرائه ورئيس الأركان أجروا محادثات أشار وزير الدفاع التركي إلى أنها قد تلبي مطالب طارئة لحليفتها في الناتو الولايات المتحدة باستخدام الأجواء والقواعد الأرضية التركية لشن هجوم على العراق.

وأعلن متحدث باسم الرئاسة التركية مساء أمس عقب اجتماع لكبار القادة المدنيين والعسكريين أن الحكومة ستتخذ قرارات عاجلة بشأن الأزمة العراقية.

ولم يوضح المتحدث طبيعة القرارات التي سيتم اتخاذها. لكن شبكة تلفزيون (NTV) ذكرت أنها ربما تتعلق بتقديم مذكرة جديدة للبرلمان بشأن السماح بنشر قوات أميركية على الأراضي التركية بأقرب وقت ممكن، وربما حتى قبل أن تنال حكومة رئيس الوزراء المعين رجب طيب أردوغان الجديدة الثقة -كما ينص الدستور- يوم 23 مارس/ آذار الجاري.

وكان البرلمان قد رفض في الأول من الشهر الجاري مذكرة حكومة رئيس الوزراء السابق عبد الله غل بهذا الشأن رغم تأييد الجيش التركي.

وتطالب واشنطن أنقرة بالسماح بمرور 62 ألف جندي أميركي عبر تركيا إلى شمالي العراق أو على الأقل فتح الأجواء التركية أمام طائراتها وصواريخها، ولكن الطلب الأميركي يجب أن يخضع لعملية تصويت داخل البرلمان التركي.

وقد تزايد الوجود العسكري الأميركي في تركيا منذ أن سمح برلمانها في فبراير/ شباط الماضي بوصول 3500 خبير ومهندس أميركي لصيانة المرافئ والمطارات العسكرية التي من الممكن استخدامها في الحرب. ومنذ ذلك الحين تعبر يوميا قوافل الآليات العسكرية الأميركية من ميناء الإسكندرون جنوب شرقي تركيا باتجاه العراق.

هذا وتتواصل اجتماعات مبعوث الرئيس الأمريكي مع قيادات المعارضة العراقية بشكل ثنائي في العاصمة التركية أنقرة. ومن المقرر أن يعقد اجتماعات منفردة مع القيادة التركية والمعارضة الكردية اليوم بهدف مناقشة الدور التركي في الحرب، وخاصة ما يتعلق بدخول قوات تركية إلى المناطق الكردية. تأتي هذه الاجتماعات مع تطور الموقف الأمريكي بخصوص تعيين حاكم عسكري في عراق ما بعد الرئيس صدام حسين.

المصدر : وكالات