متظاهرون في سيدني يحملون صورة لرئيس الوزراء الأسترالي تشبهه بهتلر (أرشيف)

أعلنت رئيسة وزراء نيوزيلندا هيلين كلارك أن الحرب ستندلع في العراق إلا إذا وقعت معجزة. وقالت في مقابلة تلفزيونية إنها تخشى وقوع الأسوأ بعد أن "عجزت الدبلوماسية" في إيجاد حل للأزمة.

وجددت كلارك معارضتها اجتياح العراق دون موافقة الأمم المتحدة للإطاحة بالرئيس صدام حسين. وقالت الزعيمة العمالية "ليس هناك تفويض من الأمم المتحدة لتغيير النظام، ومن الخطير جدا الاستخفاف بمجلس الأمن".

في هذه الأثناء تستعد الحكومة الأسترالية للحرب على العراق، وأعلن رئيس وزرائها جون هوارد أن قرار مشاركة بلاده في الحرب وشيك. وأوضح هوارد في مقابلة إذاعية أن السبب الوحيد الذي حدا بحكومته حتى الآن لعدم الإعلان رسميا عن مشاركتها في الحرب هو إفساح المجال أمام مجلس الأمن لاتخاذ قرار بشأن ما إذا كان سيوافق على اللجوء إلى القوة ضد العراق.

لكن هوارد جدد تأكيده أنه لا يعتبر قرارا من الأمم المتحدة ضروريا، وقال إن "الأخلاقيات هي أهم حتى من الشرعية".

ألكسندر داونر

تصريحات داونر
ومن جهة أخرى أعلن وزير الخارجية الأسترالي ألكسندر داونر أنه يتوقع هجوما أميركيا على العراق هذا الأسبوع، ودعا الرعايا الأستراليين في هذا البلد إلى مغادرته في الأيام المقبلة. ويشار إلى أن هناك عددا من الأستراليين بين "الدروع البشرية" الذين جاؤوا إلى العراق في محاولة لمنع شن حرب.

واعتبر داونر في مقابلة تلفزيونية أنه "من غير المحتمل" أن يتبنى مجلس الأمن اليوم الاثنين قرارا جديدا يجيز شن حرب على العراق كما طلب أمس الرئيس الأميركي جورج بوش. وقال إن الاحتمال الأكثر هو أن يوجه بوش "آخر إنذار" إلى العراق، ويمهله بضعة أيام أو أكثر بقليل لتنفيذ هذا الإنذار "وفي حال رفض الإنذار من الممكن أن يقع نزاع عسكري قبل نهاية الأسبوع".

وقد تسبب قرار رئيس الوزراء الأسترالي بمشاركة بلاده في الحرب باندلاع أضخم تظاهرات مناهضة للحرب منذ حرب فيتنام في السبعينيات. وأظهرت استطلاعات الرأي أن أغلبية كبيرة جدا من الأستراليين تعارض اجتياح العراق بدون قرار علني من الأمم المتحدة.

الصحف البريطانية

الزعماء الثلاثة بوش وبلير وأزنار
عقب قمة الآزور أمس

في غضون ذلك بدت الصحف البريطانية المنقسمة إزاء أسس هجوم أميركي بريطاني على العراق متفقة على نقطة واحدة هي أن قمة الآزور في البرتغال أمس أنهت الجهود الدبلوماسية لحل الأزمة في العراق.

وأكدت صحيفة فايننشال تايمز أن القمة التي قيل إنها الجهد الدبلوماسي الأخير "كانت مجلس حرب"، مشيرة إلى أنها لو لم تكن كذلك لدعيت إليها فرنسا وروسيا والدول الأخرى التي ترى أن هناك مخاطر على أمن العالم "أكثر إلحاحا من العراق".

أما صحيفة غارديان اليسارية فقد رأت أنه إذا كان هدف القمة المصغرة إظهار أن رئيس الوزراء البريطاني توني بلير والرئيس الأميركي جورج بوش يعملان في إطار احترام الرأي الذي يتم التعبير عنه بطريقة ديمقراطية "فقد فشلت"، وأنه إذا كانت جهدا لإقناع العالم بأن الولايات المتحدة وبريطانيا لا تتسرعان في عملهما "فقد فشلت أيضا".

وحتى صحيفة ديلي ميرور اليمينية المؤيدة للحرب فقد رأت أن قمة الآزور ستبقى في التاريخ "اللحظة التي توقفت فيها المناقشات"، وقالت إن هذه القمة كانت "لحظة جنون".

المصدر : وكالات