طلاب إسرائيليون يتدربون على لبس الأقنعة الواقية
دعا الجيش الإسرائيلي أمس المواطنين إلى توفير جميع المعدات الضرورية التي قد يحتاجونها لتوفير الحماية لأنفسهم تحسبا من هجوم عراقي محتمل بالصواريخ الكيميائية والجرثومية.

وقال ناطق باسم قوات الاحتلال إنه يؤكد وجوب إكمال الاستعدادات عن طريق التزود بالمعدات العازلة اللازمة لإغلاق الغرف بشكل تام.

إلا أن الناطق العسكري طلب من السكان عدم فتح الصناديق التي تحتوي على أقنعة الغاز أو مواد مضادة لانبعاث الغاز أو الأسلحة الجرثومية إلا "بأمر رسمي" مسبق. وأضاف أن "كل التعليمات المتعلقة بالمعدات الواجب شراؤها موجودة في كتيب تم توزيعه في الأسابيع الأخيرة على السكان".

وجاء هذا النداء بعد تصريحات أدلى بها وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز قال فيها إن الحرب المحتملة التي تلوح الولايات المتحدة وبريطانيا بشنها على العراق أوشكت على الحدوث.

أرييل شارون يتوسط شاؤول موفاز (على يساره) ورئيس أركان الجيش عامي يعالون أثناء جولة تفقدية
وقال موفاز في تصريحات صحفية إنه حتى الآن ليس لدى إسرائيل أي معلومة مؤكدة بشأن موعد بدء شن الولايات المتحدة هجومها على بغداد، بيد أنه قال إنه متأكد من أن الحرب ستقع قريبا جدا.

وأوضح أن هناك معلومات متوفرة لدى الاستخبارات الإسرائيلية بأن الرئيس العراقي صدام حسين لم ينشر صواريخ يمكن أن يصل مداها إلى إسرائيل "وبالتالي فإن احتمالية أن تتعرض إسرائيل لهجوم هي قليلة جدا".

وفي السياق ذاته قالت مصادر عسكرية إسرائيلية إن التقديرات في تل أبيب تشير إلى أن الحرب وشيكة جدا. وأكدت أن إسرائيل لن تهاجم على الأقل في المراحل الأولى من الهجوم الأميركي على العراق.

ويقول مراقبون إن أكثر ما تخشاه إسرائيل هو الوضع الذي قد يشعر فيه الرئيس العراقي صدام حسين بأن مصيره قد حسم، وبالتالي يقوم بشن هجوم على إسرائيل تحت قاعدة "عليّ وعلى أعدائي".

في هذه الأثناء أشار تقرير للتلفزيون الإسرائيلي مساء الاثنين إلى أن الجيش استدعى عددا من جنود الاحتياط في وحدات مضادة للطائرات، وأن المقاتلات الحربية تقف بالمدرجات في حالة الاستعداد تحسبا لأي طارئ.

من جانب آخر بدأ قسم كبير من الدبلوماسيين الأميركيين والبريطانيين المعتمدين في تل أبيب بالمغادرة مع عائلاتهم تحسبا للحرب الوشيكة. كما حثت السفارتان اليابانية والبريطانية مواطنيهما على مغادرة إسرائيل والضفة الغربية وقطاع غزة بسبب اقتراب إعلان الحرب.

من جهة أخرى نصحت الخارجية الفرنسية رعاياها المقيمين في إسرائيل والضفة الغربية وقطاع غزة بالمغادرة. ويوجد نحو 30 ألف فرنسي مسجلين بالقنصلية الفرنسية في تل أبيب فضلا عن بضعة آلاف بقنصلية حيفا والقنصلية العامة بالقدس, ومعظم هؤلاء يحمل الجنسيتين الفرنسية والإسرائيلية.

المصدر : وكالات