أنغ فيليكس باتاسيه (أرشيف)
أعلن زعيم المتمردين في أفريقيا الوسطى الجنرال فرانسوا بوزيزيه الذي تولى السلطة في البلاد يوم السبت تعليق الدستور وحل الجمعية الوطنية وإقالة الحكومة كما فرض حظر التجول اعتبارا من أمس الأحد على كل أراضي البلاد.

وجاء في بيان وقعه الجنرال بوزيزيه وتلاه صحفي في الإذاعة الوطنية "اعتبارا من 16 مارس/آذار فرض حظر تجول على كل أراضي البلاد مساء لمدة عشرة أيام".

وأوضحت الإذاعة أن حظر التجول "لا يطبق على قوة السلام التابعة للمجموعة الاقتصادية والنقدية لوسط أفريقيا" التي تعد حوالى 300 رجل في بانغي "وعلى القوات المسلحة في أفريقيا الوسطى". وأضاف البيان أن الجنرال بوزيزيه علق الدستور وحل الجمعية الوطنية وأقال الحكومة.

كما أعلن بوزيزيه نفسه رئيسا للجمهورية، وقال إن قواته التي أطاحت بالرئيس أنغ فيليكس باتاسيه سوف تعود إلى ثكناتها بعد أن أكملت استيلاءها على السلطة.

وتلا الناطق باسم المتمردين أول بيان رسمي من بوزيزيه عبر الإذاعة يطلب فيه من كل العسكريين ورجال الدرك وحرس الجيش الوطني الالتحاق في أسرع وقت بثكناتهم، ويدعو فيها الشعب للحفاظ على الهدوء ووقف أعمال النهب. وأوضح الناطق أن الجنرال بوزيزيه يريد إدارة انتقالية جماعية وليس عسكرية، وأنه سيتوجه شخصيا بكلمة إلى الشعب قريبا.

وكان هدوء حذر قد عم أمس الأحد العاصمة بانغي بعد ليلة من الاضطرابات. وأفاد مراسل وكالة الأنباء الفرنسية أن المئات من سكان بانغي بدؤوا منذ مساء الجمعة بنهب منازل شخصيات مرموقة في أفريقيا الوسطى بعد هجوم المتمردين على العاصمة.

وفر بعض المسؤولين الكبار من منازلهم ولجأ بعضهم إلى سفارات أجنبية. وأعلن مصدر دبلوماسي في بانغي أن مقر الإقامة الخاص للرئيس باتاسيه ومقر إقامة رئيس الوزراء مارتن زيغيليه، الذي لم يعرف مصيره بعد، تعرضا للنهب. وسجلت مشاهد ابتهاج ترحيبا بوصول المتمردين في بعض الأحياء الشعبية.

واستأنفت الإذاعة الوطنية بث البرامج صباح الأحد بعد توقفها السبت إثر بدء هجوم المتمردين وبدأت ببث موسيقى عسكرية. وكان المتمردون يسيطرون صباح الأحد على كل النقاط الإستراتيجية في العاصمة، القصر الرئاسي والمطار والإذاعة والتلفزيون والجادات الكبرى.

واستغل المتمردون يوم السبت غياب الرئيس باتاسيه الذي كان في النيجر للمشاركة في قمة لرؤساء دول لمهاجمة بانغي دون مواجهة مقاومة فعلية, في حين لم تسجل أي معارك أمس الأحد.

وقد حول مسار طائرة الرئيس باتاسيه الذي كان سيعود إلى بانغي بعد ظهر السبت باتجاه عاصمة الكاميرون ياوندي بسبب الوضع المتوتر في بلاده. وأمضى الرئيس ليلته في فندق هيلتون بياوندي برفقة زوجته ووفد من أفريقيا الوسطى بعدما استقبلته السلطات الكاميرونية، ولم يدل بأي تصريح.

ووقعت عدة محاولات للإطاحة بالرئيس باتاسيه خلال العامين الماضيين من قبل متمردين موالين للقائد السابق للجيش فرانسوا بوزيزيه، غير أنه صدت تلك المحاولات بمساعدة كل من القوات الليبية والمتمردين الكونغوليين.

وانتشرت قوة لحفظ السلام تضم نحو 300 جندي في بانغي لتحل محل القوات الليبية. واتهمت جمهورية أفريقيا الوسطى تشاد بدعم المتمردين الموالين لبوزيزيه الذي فر إلى هناك بعد اتهامه بالتآمر للإطاحة بباتاسيه.

المصدر : وكالات