جانب من المناورات الأميركية الكورية الجنوبية أمس
في تصعيد جديد للتوتر بشبه الجزيرة الكورية استكملت حاملة طائرات أميركية استعداداتها للانضمام إلى المناورات الأميركية المشتركة مع كوريا الجنوبية.

فقد رست حاملة الطائرات كارل فنسن خارج ميناء بوسان بكوريا الجنوبية استعدادا للمشاركة في التدريبات التي وصفتها بيونغ يانغ بأنها تدريب عملي على هجوم نووي يستهدف الشطر الشمالي. ومن المقرر أن تبحر الحاملة وعلى متنها 70 طائرة حربية في غضون أيام لدعم عمليات إنزال مشتركة لمشاة البحرية الأميركية والكورية الجنوبية يوم الجمعة المقبل جنوب شرقي ميناء بوهانغ الكوري الجنوبي.

وبدأت هذه المناورات في 4 مارس/ آذار الجاري ومن المقرر أن تستمر حتى 2 أبريل/ نيسان المقبل. وكانت الولايات المتحدة قد أرسلت منذ يومين ست طائرات من طراز ستيلث إف 117 (الشبح) إلى كوريا الجنوبية في إطار تعزيزاتها العسكرية تحسبا لأي احتمالات في الأزمة النووية الكورية. كما نشرت وزارة الدفاع الأميركية حوالي 24 قاذفة من طرازي "بي 1" و"بي 52" أرسلت إلى جزيرة غوام في غرب المحيط الهادئ.

إحدى طائرات الشبح الأميركية تهبط بمطار كونزان بكوريا الجنوبية أمس
كما استأنفت القوات الجوية الأميركية أيضا طلعات طائرات التجسس قرب سواحل كوريا الشمالية. وقد علقت الولايات المتحدة هذه الطلعات بعدما اعترضت طائرات مقاتلة كورية شمالية, طائرة مراقبة في الأجواء الدولية فوق بحر اليابان يوم الثاني من مارس/ آذار الجاري.

من جهتها جددت وسائل الإعلام الرسمية في بيونغ يانغ تحذيراتها لواشنطن واتهمتها بمواصلة التصعيد والإعداد لضربة نووية وقائية. واعتبرت صحيفة رسمية أن مثل هذا الهجوم سيؤدي لعواقب كارثية.

وفي سياق آخر ذكرت وكالة كيودو اليابانية للأنباء أن اليابان قد تزيد عدد مدمراتها القادرة على اكتشاف الصواريخ بالقرب من كوريا الشمالية من واحدة إلى ثلاث وسط توترات بشأن احتمال إطلاق بيونغ يانغ صاروخا ذاتي الدفع.

وقالت الوكالة إن هذا سيرفع حالة التأهب ضد كوريا الشمالية إلى مستوى أعلى. وصرحت مصادر عسكرية بأن اليابان تفكر أيضا في تزويد مدمراتها من طراز إيجس بنظام دفاع صاروخي أميركي الصنع. ومن بين التحركات الأخرى لتعزيز دفاعاتها ستبدأ طوكيو في نشر صواريخ "بي إيه سي 2" المطورة هذا الصيف وتدرس طرح جيل جديد من صواريخ "بي إيه سي 3".

يشار إلى أنه منذ ديسمبر/ كانون الأول الماضي طردت بيونغ يانغ مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وانسحبت من معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية كما استأنفت برامجها النووية وبدأت في إجراء تجارب الصواريخ.

المصدر : وكالات