سياسيون أميركيون يتساءلون عن دور اليهود في الحرب
آخر تحديث: 2003/3/14 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/1/12 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/3/14 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/1/12 هـ

سياسيون أميركيون يتساءلون عن دور اليهود في الحرب

مع اقتراب هجوم وشيك على العراق، يرى معارضون للحرب أن الحملة الأميركية الحالية إنما هي من بنات أفكار اليهود المحافظين الجدد الذين أثاروا الفكرة في التسعينيات ثم تبوؤوا مراكز قوية في إدارة الرئيس جورج بوش التي تولت السلطة عام 2001.

وتعرض النائب الديمقراطي من فرجينيا جيمس موران لعاصفة من الانتقادات في الشهر الماضي عندما قال إن الولايات المتحدة ما كانت تخطط لغزو العراق بدون تأييد قوي من الجالية اليهودية. ونقلت إحدى الصحف عن موران قوله "يتمتع زعماء الجالية اليهودية بنفوذ يكفي لتغيير هذا الاتجاه وعليهم أن يفعلوا هذا". واستدعت تصريحات موران تنديد البيت الأبيض، كما وصفها أعضاء بالكونغرس بأنها مروعة الأمر الذي دعا النائب الديمقراطي للاعتذار بعد ذلك. وتزعمت صحيفة واشنطن بوست التي تؤيد سياسة بوش تجاه العراق حملة الهجوم على موران، وقالت إن الاعتقاد بأن حماية إسرائيل هي حافز بوش الأول "خطأ كبير".

غير أن النائب الجمهوري من ولاية أريزونا جيم كولبي سأل وزير الخارجية كولن باول أمس عن مدى حقيقة الادعاء بأن المؤيدين لإسرائيل أو أي مجموعة أخرى تتآمر للتأثير على سياسة أميركا، وأجاب باول أن "هذه السياسة لا تمليها أي جماعة صغيرة تبلغ الرئيس بوش ماذا يجب أن تكون عليه سياستنا".

بول وولفويتز

كما أولت صحيفتان أميركيتان كبيرتان هما واشنطن بوست ونيويورك تايمز اهتماما بهذا الموضوع. فقد كتب المعلق لورانس كابلان في صحيفة بوست قائلا "كيف وصلت إدارة بوش إلى حافة الحرب مع صدام حسين؟ وإلى أي مدى لعب النفوذ الإسرائيلي دورا لوصول الوضع إلى هذا الحد؟.. سؤال مشروع يمكن أن تثير الإجابة عليه خلافا".

وقال بيل كيلر في نيويورك تايمز يوم الأحد الماضي إن النظرية تستحق شيئا من الاهتمام لأن فكرة أن الحرب من أجل إسرائيل "تنتشر أكثر مما نتصور.. ونبتت من بذرة من الحقيقة".

وبذرة الحقيقة هذه تشير إلى أن مسؤولين بارزين في الصف الثاني بإدارة بوش هم يهود من المحافظين الجدد يدعون إلى الإطاحة بالرئيس صدام حسين لدعم أمن إسرائيل. ويقال إن من هؤلاء بول وولفويتز نائب وزير الدفاع ووكيل وزارة الدفاع دوغلاس فيث ومستشار وزارة الدفاع ريتشارد بيرل ومسؤول الشرق الأوسط بمجلس الأمن القومي أليوت إبرامز، بالإضافة إلى لويس ليبي رئيس هيئة الموظفين التابعين لديك تشيني نائب الرئيس. وكان فيث قال الشهر الماضي في اجتماع للجنة بمجلس الشيوخ إن إقامة ديمقراطية في العراق ربما تساعد على تولي زعماء فلسطينيين قد ترغب إسرائيل في الحديث معهم.

إليوت أبرامز
وأضاف كيلر في نيويورك تايمز أيضا أن عنصر الحقيقة هو أن مصالح الولايات المتحدة وإسرائيل مشتركة فيما يتعلق بالعراق. ولكنه أضاف "هذا لا يعني أن طابورا خامسا صهيونيا قد اختطف عقل الرئيس.. بل تصادف أن يكون جعل العالم أكثر أمانا بالنسبة لنا بالقضاء على الإرهاب وإصلاح منطقة تعتبر مصدرا لعداء مسموم لكل ما نؤمن أمرا يلائم إسرائيل أيضا".

ويعتبر باتريك بوكانان المرشح الرئاسي السابق لحزب الإصلاح والمعارض لإقدام الولايات المتحدة على الدخول في مخاطرات بالخارج أبرز سياسي أميركي يتهم هذه المجموعة بفرض الحرب على بوش من أجل إسرائيل.

وحتى الآن يتركز الجدل بصفة رئيسية بشأن هذه القضية عما إذا كان الادعاء بأن المحافظين الجدد في إدارة بوش يكنون ولاء مزدوجا لإسرائيل والولايات المتحدة، يدخل في نطاق معاداة السامية أكثر منه على ما إذا كان الاتهام صحيحا.

المصدر : رويترز
كلمات مفتاحية: