خالد شيخ محمد بعد اعتقاله
ألقت تقارير صحفية المزيد من الضوء على ملابسات اعتقال أحد كبار قادة تنظيم القاعدة خالد شيخ محمد المتهم بأنه العقل المدبر لهجمات 11 سبتمبر/ أيلول على الولايات المتحدة.

فقد نقلت مجلة "نيوزويك" الأميركية عن مسؤولين أمنيين أن الاعتقال نتيجة معلومات أرشد بها عضو ناشط بالتنظيم اعتقل الشهر الماضي أثناء غارة أميركية باكستانية مقابل مكافأة مالية.

وقالت المجلة إن عملية الاعتقال جاءت نتيجة "فرصة لا تصدق وطمع بالمال". ويعد خالد شيخ من أبرز المطلوبين لمكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي الذي رفع مؤخرا قيمة المكافأة المرصودة لمن يدلي بمعلومات تؤدي إلى القبض عليه إلى 25 مليون دولار.

ففي وقت كانت فيه المخابرات الأميركية والباكستانية تقتفي أثر شيخ منذ حوالي الشهر, أبلغها أحد المخبرين بوجوده في منزل بمدينة كويتا. وكانت الشرطة الباكستانية قد اعتقلت في هذا المنزل نجل الشيخ عمر عبد الرحمن الذي تعتقله السلطات الأميركية بتهمة الهجوم على مركز التجارة العالمي في نيويورك عام 1993. كما اعتقلت أثناء المداهمة إسلاميا مصريا لم تكشف النقاب عن اسمه.

ونقلت المجلة عن مصدر مخابراتي شرق أوسطي قوله إن الإسلامي المصري "تخلى عن موقعه واتفق مع الولايات المتحدة" وعرض تسليم خالد، ولكنه طلب إضافة إلى ذلك مبلغ الـ 25 مليون دولار لينتقل مع عائلته للإقامة في بريطانيا. وأوضح مسؤول قضائي كبير للمجلة أن الولايات المتحدة قبلت أن تدفع المكافأة لمخبر مجهول ولكنه رفض الإدلاء بمزيد من التفاصيل.

وأعلنت واشنطن الأسبوع الماضي أن مداهمة المنزل في كويتا جرت يوم 13 فبراير/ شباط الماضي. وأوضحت المجلة أنه بمساعدة المرشد المصري تمكن المحققون بسرعة من الوصول إلى المنزل الذي كان يختبئ فيه خالد شيخ.

وكان شيخ قد اعتقل الأسبوع الماضي في مدينة راولبندي الباكستانية في إطار عملية أمنية نفذتها السلطات بمشاركة وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية.

المصدر : الفرنسية