سول تدعو للسلام وتظاهرات تندد بخطط بيونغ يانغ
آخر تحديث: 2003/3/1 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/12/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/3/1 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/12/28 هـ

سول تدعو للسلام وتظاهرات تندد بخطط بيونغ يانغ

متظاهر كوري جنوبي يقف قرب لافتة كتب عليها "الإرهابيون أعداؤنا" أثناء تظاهرات عارمة خرجت اليوم تنديدا ببرامج كوريا الشمالية النووية

أعرب الرئيس الكوري الجنوبي روه مو هيون عن معارضته الشديدة لاستئناف كوريا الشمالية العمل في مفاعل يونغ بيون. ودعا هيون إلى إنهاء فوري للأزمة التي خرج بسببها آلاف الكوريين الجنوبيين في سول للدعوة إلى موقف دولي حازم إزاء بيونغ يانغ.

وشدد هيون في خطاب بمناسبة يوم حركة الاستقلال الذي يخلد ذكرى المقاومة للاحتلال الياباني لشبه الجزيرة الكورية أوائل القرن العشرين على أهمية التوصل إلى حل سلمي للأزمة في كوريا الشمالية. وأضاف "إذا انهار السلام في شبه الجزيرة الكورية فلا يمكننا تحمل الكارثة الضخمة التي سيسببها ذلك".

وكان الرئيس الكوري الجنوبي أصدر تعليمات أمس إلى مستشاريه للأمن القومي للتحقق من صحة تقارير أكدت استئناف تشغيل المفاعل الذي يشتبه في إنتاج مادة البلوتونيوم المشعة المستخدمة في صنع الأسلحة. وقال مسؤولون أميركيون يوم الأربعاء الماضي مستندين إلى صور التقطتها الأقمار الصناعية إن كوريا الشمالية أعادت تنشيط مفاعلها للأبحاث في يونغ بيون والذي يعتبر محور برنامجها المشتبه به لتصنيع الأسلحة النووية.

متظاهرون كوريون جنوبيون يحرقون دمية على شكل صاروخ كوري شمالي
تظاهرات نادرة
وتأتي تصريحات الرئيس الكوري الجنوبي في وقت خرجت فيه تظاهرة فريدة من نوعها في سول دعت إلى وضع حد لممارسات بيونغ يانغ وطالبت بعدم تقليل عدد القوات الأميركية المرابطة في كوريا الجنوبية والبالغ عددها 37 ألف جندي.

الجدير بالذكر أن الكوريين الجنوبيين تظاهروا قبل ثلاثة أشهر لإنهاء الوجود الأميركي على أراضيهم مما أهل الرئيس الحالي للفوز في الانتخابات الرئاسية.

وشدد قرابة 20 ألف متظاهر خرجوا في ساحة بلدية سول على أهمية التوصل إلى حل سلمي للأزمة عبر تعزيز قدرات الجنوب العسكرية وتقوية أواصر التعاون المشترك مع الولايات المتحدة.

وكتب على إحدى اللافتات التي استخدمت في التظاهرة "أفضل سبيل للسلام هو الاستعداد للحرب". وخرج في التظاهرة الشعبية محاربون قدماء ورجال دين مسيحيون وبوذيون. وأحرق المتظاهرون أعلاما كورية شمالية وصورا للرئيس الشمالي كيم جونغ إيل ودمية على شكل صاروخ نووي.

وفد ديني

متظاهر يرتدي قناعا رسمت عليه صورة الرئيس الشمالي كيم جونغ إيل أثناء التظاهرة
ولأول مرة في تاريخ الكوريتين وصل إلى سول وفد ديني كبير من كوريا الشمالية للمشاركة في الاحتفالات التي أقيمت في الذكرى الـ84 لحركة الاستقلال رغم تنامي مشاعر العداء لبيونغ يانغ بسبب برامجها النووية. وقد ضم الوفد الشمالي 105 آلاف شخصية معظمهم من رجال الدين البوذيين والمسيحيين.

وتعتبر هذه المشاركة اللبنة الأساسية للجهود الدبلوماسية الحثيثة لخلق جسد كوري موحد مبني على أسس المصالحة والتطبيع. وقال الوفد الشمالي في بيان رسمي ألقي في الاحتفالات إن "الأوضاع (السياسية) داخل البلد وخارجه تتدهور بشكل خطير وخارج عن إرادة الشعب الكوري", في إشارة على ما يبدو إلى تفاقم الأزمة النووية في بيونغ يانغ.

يشار إلى أن الحكومة الشيوعية في كوريا الشمالية تطبق إجراءات صارمة إزاء الحركات والحريات الدينية, لكن يبدو أن هنالك مؤشرات ظهرت مؤخرا تشير إلى فقدانها السيطرة على الجماعات الدينية.

المصدر : وكالات