رمسفيلد يبدأ جولة أوروبية لحشد الدعم ضد العراق
آخر تحديث: 2003/2/7 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/12/6 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/2/7 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/12/6 هـ

رمسفيلد يبدأ جولة أوروبية لحشد الدعم ضد العراق

دونالد رمسفيلد يتحدث إلى الصحفيين في واشنطن (أرشيف)
بدأ وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد جولة أوروبية لحشد دعم القارة للحرب المحتملة على العراق. وتشير التقارير إلى أن مساعي رمسفيلد قد لا تلقى آذانا صاغية في روسيا وألمانيا اللتين ترفضان تماما شن مثل هذه الحرب.

ومن المتوقع أن تكون إيطاليا، المؤيد القوي للموقف الأميركي، المحطة الأولى في جولة رمسفيلد. وسيجري الوزير الأميركي اجتماعات مع رئيس الوزراء سيلفيو برلسكوني ووزير الدفاع أنطونيو مارتينو.

وقالت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) إن رمسفيلد سيتوجه السبت إلى ألمانيا، الرئيس الحالي لمجلس الأمن الدولي، لحضور مؤتمر أمني في ميونيخ يضم شخصيات أوروبية رفيعة، حيث من المقرر أن يلقي كلمة هامة في المؤتمر، إضافة إلى عقد لقاءات ثنائية مع وزير الدفاع الروسي سيرغي إيفانوف ووزير الدفاع الألماني بيتر شتروك. كما سيجتمع رمسفيلد بوزيرة الدفاع الفرنسية ميشيل إليو ماري التي ستحضر المؤتمر.

يشار إلى أن روسيا وفرنسا، اللتين تمتلكان حق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن الدولي، تعارضان تماما الموقف الأميركي من العراق. وكان رمسفيلد وصف معارضة ألمانيا وفرنسا للحرب المحتملة على العراق بأنها صادرة عن بلدين يمثلان "أوروبا العجوز". وقال قبل حوالي أسبوعين إن "مركز الثقل (في حلف شمال الأطلسي) انتقل إلى الشرق".

كما أنه وضع في جلسة للكونغرس الأميركي أمس ألمانيا في نفس تصنيف ليبيا وكوبا اللتين أعلنتا أنهما لن تضطلعا بأي دور في الهجوم المحتمل. وتأتي جولة رمسفيلد عقب العرض الذي قدمه وزير الخارجية الأميركي كولن باول أمام مجلس الأمن الأربعاء الماضي ليثبت أن العراق أخفى أسلحة دمار شامل وأعاق جهود المفتشين الدوليين منتهكا القرار 1441 الصادر عن مجلس الأمن بالإجماع.

انتقادات ألمانية

يوشكا فيشر
ويواجه الموقف الأميركي تجاه ألمانيا انتقادات حادة في برلين، فقد هاجم رئيس مجلس النواب الألماني فولفغانغ تيرسي اليوم الولايات المتحدة بإقامة "علاقة غريبة ومريبة مع مجلس الأمن"، قائلا في مقابلة صحفية إنها ليست مستعدة لتطبيق قرارات المجلس إلا "إذا تلاءمت مع موقفها، وإلا فإنها ستهاجم العراق من دون قرار".

أما وزير الداخلية الألماني أوتو شيلي فقد علق على تصريحات رمسفيلد عندما ساوى بين ألمانيا وكوبا وليبيا، قائلا "إن رمسفيلد منحدر من منطقة في شمال ألمانيا يتحدث الناس فيها أحيانا بلغة فظة بعض الشيء، ولا آخذ ذلك كثيرا على محمل الجد". وينحدر أجداد رمسفيلد من قرية قريبة من بريمي في شمال ألمانيا.

وكان وزير الخارجية الألماني يوشكا فيشر قلل من أهمية تصريحات رمسفيلد لشبكة التلفزة الألمانية ZDF العامة من روما. وقال "أمضيت ساعات مع وزير الخارجية الأميركي كولن باول ولم يتكون لدي انطباع بأن ذلك هو موقف الحكومة الأميركية".

وقلل السفير الأميركي في برلين دانيال كوتس من أهمية تصريحات رمسفيلد، قائلا إن "الرئيس هو الذي يتحدث باسم حكومة الولايات المتحدة، ومن حق الآخرين كوزير الدفاع الإدلاء برأيه، لكن في نهاية المطاف الرئيس هو الذي يقرر".

المصدر : وكالات