الصاروخ الهندي أغني2 (أرشيف)
أكدت مصادر رفيعة المستوى مواصلة الهند استعداداتها لإطلاق صاروخ بعيد المدى يمكن أن يبلغ أهدافا في عمق الأراضي الصينية، رغم التحذير الأميركي من توتر الوضع مجددا في جنوب شرق آسيا.

وقالت مصادر في هيئة أبحاث الدفاع الهندية إن إطلاق الصاروخ (أغني3) الذي يبلغ مداه ثلاثة آلاف كيلومتر يفترض أن يتم قبل سبتمبر/أيلول القادم. وأضافت المصادر نفسها أن "فترة الإطلاق ستكون على الأرجح بعد موسم الحصاد عندما يكون المناخ مثاليا ليسمح لنا بقراءة كل قياسات ومعطيات النظام".

ويمكن للصاروخ (أغني3) أن يحمل شحنة نووية تزن طنا واحدا، كما أوضحت هذه المصادر التي لم تذكر أي تفاصيل أخرى. وذكرت أنباء نشرتها الصحف أن إعداد هذا الصاروخ بعيد المدى بدأ مطلع العام 1999 ويفترض أن يتم إنتاج نسخة محدثة منه مداها خمسة آلاف كيلومتر

ولم ترد الصين حتى الآن على مشروع إطلاق الصاروخ لكنها دعت الشهر الماضي الهند وباكستان إلى العمل من أجل السلام. ويؤكد الخبراء الهنود أن التجارب البالستية تهدف إلى تعزيز الأمن القومي لبلادهم وليس التسبب بسباق للتسلح مع باكستان، القوة النووية المنافسة للهند. وقامت الهند في يناير/كانون الثاني الماضي بإطلاق ثلاثة صواريخ قصيرة ومتوسطة المدى خلال 11 يوما. وقد أثار ذلك انتقادات حادة من جانب إسلام آباد التي تقوم في حالات مماثلة بإطلاق تجارب بالستية.

وفي واشنطن عبرت متحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية عن شعورها بخيبة الأمل بعد الإعلان الهندي معتبرة أن إطلاق الصاروخ يؤدي إلى زيادة حدة التوتر في جنوب شرق آسيا. وقالت تارا رايغلر "قلنا مرات عدة في الماضي إننا نشعر بخيبة الأمل بسبب التجارب البالستية في جنوب آسيا". وأضافت أن "تجارب من هذا النوع تسهم في زيادة التوتر بالمنطقة وفي جعل منع سباق التسلح صعبا". ورأت أن "سباق التسلح مازال يشكل تهديدا للأمن في المنطقة والأمن الدولي".

وكان النموذج الأول من صاروخ (أغني) أطلق في العام 1989 والثاني في تجربة جرت في العام 1992 غير أنها فشلت. وفي العام 1994 قطع الصاروخ (أغني2) 1450 كيلومترا في تجربة لإطلاقه. ويبلغ مدى الصاروخ (أغني1) الذي جرى اختبار على إطلاقه الشهر الماضي 800 كيلومتر لكنه من الصواريخ الأكثر خطورة في هذه السلسلة بسبب مرونة منصات إطلاقه. وإلى جانب الصواريخ البالستية تملك الهند صواريخ (برثفي) القادرة على حمل شحنات نووية يبلغ مداها الأقصى 350 كيلومترا.

يذكر أن الهند وباكستان خاضتا ثلاث حروب منذ تقسيم الإمبراطورية البريطانية في العام 1947 وتجنبتا نزاعا جديدا العام الماضي ولكن بفضل تدخل دبلوماسي من جانب الولايات المتحدة وبريطانيا.

المصدر : الفرنسية