برويز مشرف
أعلن الرئيس الباكستاني برويز مشرف أن زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن قد يكون حيا لكن تنظيمه تبعثر وأصبحت عملياته محدودة، إذ لم تعد له القدرة على تنفيذ عمليات كبيرة. وقال مشرف للصحفيين في اليوم الأخير من زيارته التاريخية لروسيا التي استمرت ثلاثة أيام إن هناك معلومات ومؤشرات تدل على أن بن لادن ما زال حيا دون أن يذكر تفاصيل عن ذلك.

وأوضح مشرف أن زعيم تنظيم القاعدة إن كان على قيد الحياة فمكان وجوده لن يكون في باكستان وإنما في أفغانستان. ويكون مشرف بذلك تراجع عن تصريح سابق نهاية الشهر الماضي بأنه مقتنع بوفاة أسامة بن لادن، مقرا في نفس الوقت بعدم امتلاكه أي أدلة تثبت وفاته.

وكان الرئيس الباكستاني نفى في وقت سابق اليوم أن تكون للسفارة العراقية في إسلام آباد أي ارتباط مع تنظيم القاعدة. وأكد أن اتهامات وزير الخارجية الأميركي كولن باول التي وجهها بهذا الخصوص أمام مجلس الأمن ليست صحيحة.

وأوضح أنه ليس لديه أي معلومات من أجهزة الاستخبارات الباكستانية بهذا الشأن، مشيرا إلى أنه إذا كان لدى باول معلومات فإنه يتعين بحثها. وكان باول قال أمام مجلس الأمن أول أمس إن سفارة العراق في باكستان "لعبت دور ارتباط مع تنظيم القاعدة" بين أواخر التسعينيات وعام 2001.

وحذر مشرف من الآثار السلبية على بلاده إذا وقعت حرب على العراق قائلا إنها ستهيج الرأي العام الباكستاني المعارض لهذه الحرب، كما ستضر الاقتصاد الباكستاني بسبب تأثيرها في أسعار النفط العالمية.

فلاديمير بوتين
العلاقات مع روسيا
وعلى صعيد العلاقات مع روسيا أعلن مشرف عن بدء عهد جديد من العلاقات بين البلدين
بعد 30 عاما من العلاقات الدبلوماسية شبه المجمدة. وقال إنه قرر والرئيس فلاديمير بوتين أن يضعا جانبا عقودا من التوتر بين البلدين التي وصلت ذروتها بعد تأييد باكستان للمقاومة الأفغانية إبان الغزو السوفياتي لأفغانستان في ثمانينات العقد الماضي.

وأكد للصحفيين أن علاقات الصداقة الجديدة بين البلدين بدأت بعيدا عن التأثر بعلاقات طرف ثالث. وحث مشرف نظيره الروسي على لعب دور يساعد على إيجاد حل للنزاع القائم على كشمير بين الهند وباكستان، مشيرا إلى أنه الشخص المناسب لتحسين العلاقات بين نيودلهي وإسلام آباد. وكان الكرملين أعلن في اليوم الأول من زيارة مشرف لموسكو أن علاقات روسيا الإستراتيجية مع الهند لن تتأثر بعلاقات مع باكستان.

وحاول مشرف أن يبدد قلق الكرملين من مواضيع قالت موسكو إنها قد تعيق طريق العلاقات الجديدة الناشئة وأهمها القلق الروسي من احتمال اتخاذ المقاتلين الشيشان الأراضي الباكستانية مأوى لهم. وقد أكد مشرف بهذا الصدد لبوتين أن الحرب في الشيشان شأن روسي داخلي وأن بلاده لن تسمح باستخدام أراضيها لأنشطة إرهابية.

وقد ناقش مشرف خلال زيارته آفاق التعاون الاقتصادي خصوصا في مجالات الطاقة والاتصالات وإعادة جدولة الديون الباكستانية.

المصدر : وكالات