ثلاثة من المتمردين يقفون بأسلحتهم الثقيلة في أحد معاقلهم
حدث خلاف بين فصائل المتمردين الثلاثة في ساحل العاج أمس الخميس بشأن جدوى الالتزام باتفاقية السلام المبرمة مع حكومة الرئيس لوران غباغبو في باريس أواخر الشهر الماضي.

فقد ذكر بيان صدر عقب اجتماع ضم قادة الفصائل الثلاثة أن الخلاف تركز بشأن إعطاء عملية السلام الحالية فرصة أخيرة أم اللجوء الفوري إلى الحرب ضد قوات غباغبو.

وأوضح البيان أن المحادثات بين الفصائل كانت عاصفة ومتوترة مشيرا إلى أن البعض طلب استئناف الحرب، في حين فضل آخرون الانتظار وإعطاء مهلة.

في غضون ذلك قال قائد فصيل حركة العدل والسلام عثمان كوليبالي إن محادثات ستجرى هذه الليلة للتوصل إلى إجماع على رأي واحد.

وذكر كوليبالي أن القوات الحكومية هاجمت مواقع تابعة لفصيله عدة مرات عقب توقيع اتفاق السلام في باريس قبل نحو أسبوعين، وأضاف قائلا "نحن نريد الحرب الآن".

وتركزت المحادثات بشكل أساسي على بحث إعطاء غباغبو مهلة لتنفيذ اتفاق باريس الذي أبرم برعاية الحكومة الفرنسية.

لوران غباغبو
وجاء هذا التطور بعد وقت قصير من عودة الرئيس العاجي إلى بلاده بعدما أجرى أمس محادثات مع نظيره الغاني جون كوفيور الذي يرأس حاليا المجموعة الاقتصادية لغرب أفريقيا بشأن عملية السلام في ساحل العاج.

ولم يدل الرئيسان بأي تصريح للصحفيين عقب محادثاتهما التي استمرت ساعتين. وقال مصدر دبلوماسي في العاصمة الغانية أكرا إن كوفيور أكد للرئيس غباغبو أهمية تطبيق اتفاق ماركوسي الموقع يوم 24 يناير/ كانون الثاني الماضي في باريس والذي يعارضه أنصار غباغبو.

وقررت المجموعة الاقتصادية لغرب أفريقيا قبل بضعة أيام استعادة المبادرة لمحاولة إنقاذ الاتفاق الذي يفترض أن تضع حدا لخمسة أشهر من حرب داخلية، وذلك بإشراك المتمردين في حكومة الوحدة الوطنية المتوقع تشكيلها.

كما أقر مجلس الأمن الاتفاق الثلاثاء ليضم بذلك صوته إلى كل من فرنسا والولايات المتحدة والاتحاد الأفريقي في الدعوة إلى تنفيذه من أجل إنهاء الحرب الأهلية في ساحل العاج.

المصدر : وكالات