متظاهرون في أبيدجان أثناء احتجاجات
ضد اتفاق السلام مع المتمردين (أرشيف)

قررت الأمم المتحدة إجلاء موظفيها غير الأساسيين في ساحل العاج. وقال مصدر دبلوماسي في أبيدجان إن القرار اتخذ على مستوى الأمانة العامة، ودخل حيز التنفيذ اعتبارا من أمس.

وأوضح المصدر أنه سيتم بموجب هذا القرار ترحيل 30 موظفا من أصل 110 على وجه السرعة، مشيرا إلى أن المنظمة الدولية قررت الانتقال إلى المرحلة الأمنية الرابعة بسبب الأزمة السياسية والعسكرية الخطيرة التي تشهدها ساحل العاج منذ خمسة أشهر.

تجدر الإشارة إلى أنه يتم تحديد درجة الخطورة في بلد ما على مقياس من صفر إلى خمس درجات. والدرجة الأخيرة تعني أمرا بإجلاء جميع الموظفين ونادرا ما تتخذ الأمانة العامة للأمم المتحدة مثل هذا الإجراء.

وفي سياق متصل قال مسؤول في البنك الأفريقي للتنمية إن البنك الذي يتخذ من أبيدجان مقرا له, سينتقل تلقائيا إلى المرحلة الأمنية الرابعة كما تنص عليه تشريعات البنك.

وكان هذا البنك اتخذ من أبيدجان مقرا له منذ إنشائه عام 1963. وقد حصل في أبريل/ نيسان 2001 على مقر بديل في تونس ليتجنب أوضاعا تؤدي إلى توقفه عن العمل كما حدث أثناء انقلاب ديسمبر/ كانون الأول 1999 في ساحل العاج.

عودة غباغبو

لوران غباغبو
من ناحية أخرى عاد الرئيس العاجي لوران غباغبو إلى بلاده بعدما أجرى أمس محادثات مع نظيره الغاني جون كوفيور الذي يرأس حاليا المجموعة الاقتصادية لغرب أفريقيا.

ولم يدل الرئيسان بأي تصريح للصحفيين عقب محادثاتهما التي استمرت ساعتين. وقال مصدر دبلوماسي في أكرا إن كوفيور أكد للرئيس غباغبو أهمية تطبيق اتفاق ماركوسي الموقع يوم 24 يناير/ كانون الثاني الماضي في باريس والذي يعارضه أنصار غباغبو.

وقررت المجموعة الاقتصادية لغرب أفريقيا قبل بضعة أيام استعادة المبادرة لمحاولة إنقاذ الاتفاقات التي يفترض أن تضع حدا لخمسة أشهر من الأزمة، وذلك بإشراك المتمردين في حكومة الوحدة الوطنية المتوقع تشكيلها. كما أقر مجلس الأمن الاتفاق أول أمس الثلاثاء ليضم بذلك صوته إلى كل من فرنسا والولايات المتحدة والاتحاد الأفريقي في الدعوة إلى تنفيذه من أجل إنهاء الحرب الأهلية في ساحل العاج.

ووافق المجلس بالإجماع على قرار يجيز للقوات التابعة للمجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا والقوات الفرنسية التي تدعمها تأمين حياة المدنيين المهددين بالتعرض لأعمال عنف داخل مناطق عمليات هذه القوات وبالوسائل التي بحوزتها، ومن دون أن يكون ذلك على حساب مسؤوليات حكومة المصالحة الوطنية.

وقد أعلنت وزارة الدفاع الفرنسية أمس أنها سترسل قوات جديدة قوامها 450 فردا إلى ساحل العاج لتعزيز قواتها التي تعمل لحماية المواطنين الفرنسيين وتطبيق اتفاق السلام بين فصائل المتمردين والحكومة. وذكرت الوزارة أن العدد الإجمالي للقوات الفرنسية هناك سيصل بعد هذه التعزيزات إلى ثلاثة آلاف من الجنود ورجال الشرطة.

المصدر : وكالات