صورة أخذتها واشنطن عبر الأقمار الاصطناعية لمفاعل يونغ بيون الكوري الشمالي
أعلنت روسيا اليوم الثلاثاء أنها تعارض أي زيادة في الوجود العسكري الأميركي في شبه الجزيرة الكورية أو بالقرب منها.

جاء ذلك في بيان لوزارة الخارجية الروسية بعد يوم واحد من تصريحات مسؤولين عسكريين أميركيين بأن وزارة الدفاع (البنتاغون) تبحث إرسال تعزيزات إلى غربي المحيط الهادي لردع أي عدوان كوري شمالي إذا اندلعت حرب ضد العراق.

وقال بيان الخارجية الروسية إن أي توسع للوجود العسكري الأميركي في شبه الجزيرة الكورية وحولها لممارسة قدر أكبر من الضغوط على كوريا الشمالية ستكون له آثار سلبية مشيرا إلى أنه لن يحقق الحل السلمي للمشكلة بل على العكس من ذلك ربما يؤدي إلى رد فعل مستفز.

بيونغ يانغ تدين
في السياق نفسه أدانت كوريا الشمالية التعزيزات العسكرية التي قررتها الولايات المتحدة معتبرة أن هذا القرار الأميركي يؤكد عزم واشنطن على القضاء عليها. واتهمت بيونغ يانغ واشنطن بالاستعداد لغزو أراضيها.

وذكرت الإذاعة العامة في كوريا الشمالية أن "الولايات المتحدة تخطط لتعزيز قوتها العسكرية في اليابان وكوريا الجنوبية لممارسة ضغط قاتل علينا".

ووصفت صحيفة رودونغ سينمون الناطقة باسم الحزب الحاكم في كوريا الشمالية أن المسلك الأميركي إزاء بيونغ يانغ هو "سياسة شر تستهدف الأمة الكورية وبنيتها التحتية والسلام" بغرض الهيمنة على شبه الجزيرة.

وأمرت الولايات المتحدة قواتها الجوية والبحرية أمس بالاستعداد للانتشار غربي المحيط الهادي لردع أي هجوم محتمل من جانب كوريا الشمالية في حال حصول أي هجوم على العراق.

وقال مسؤول عسكري أميركي إن وزير الدفاع دونالد رمسفيلد لم يصدر بعد أي أوامر نهائية بنشر قاذفات من طراز B-52 أو مقاتلات من طراز F-16 أو وحدات من القوات البحرية.

ويأتي الحديث عن تعزيز القوات الأميركية بعد كشف واشنطن الجمعة عن صور بالأقمار الاصطناعية تشير إلى تحركات في محيط مفاعل يونغ بيون أهم المنشآت النووية لكوريا الشمالية. يذكر أن المفاعل الذي يبعد 80 كيلومترا شمالي العاصمة يضم 8000 قضيب لوقود نووي يمكن معالجتها لإنتاج بلوتنيوم صالح لإنتاج أسلحة نووية.

وكان المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة محمد البرادعي قد أعلن أمس أن مجلس الوكالة سيعقد اجتماعا طارئا بخصوص كوريا الشمالية يوم 12 فبراير/شباط، يتوقع أن ينتج عنه إحالة ملف الأزمة النووية إلى مجلس الأمن الدولي.

المصدر : وكالات